مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٢١
مَجِيء من لبَيَان الْجِنْس قوم وَقَالُوا هِيَ فِي {من ذهب} و {من سندس} للتَّبْعِيض وَفِي {من الْأَوْثَان} للابتداء وَالْمعْنَى فَاجْتَنبُوا من الْأَوْثَان الرجس وَهُوَ عبادتها وَهَذَا تكلّف وَفِي كتاب الْمَصَاحِف لِابْنِ الْأَنْبَارِي أَن بعض الزَّنَادِقَة تمسك بقوله تَعَالَى {وعد الله الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات مِنْهُم مغْفرَة} فِي الطعْن على بعض الصَّحَابَة وَالْحق أَن من فِيهَا للتبيين وَلَا للتَّبْعِيض أَي الَّذين آمنُوا هم هَؤُلَاءِ وَمثله {الَّذين اسْتَجَابُوا لله وَالرَّسُول من بعد مَا أَصَابَهُم الْقرح للَّذين أَحْسنُوا مِنْهُم وَاتَّقوا أجر عَظِيم} وَكلهمْ محسن ومتق {وَإِن لم ينْتَهوا عَمَّا يَقُولُونَ ليمسن الَّذين كفرُوا مِنْهُم عَذَاب أَلِيم} فالمقول فيهم ذَلِك كلهم كفار
الرَّابِع التَّعْلِيل نَحْو {مِمَّا خطيئاتهم أغرقوا} وَقَوله
٥٩٩ - (وَذَلِكَ من نبإ جَاءَنِي ... )
وَقَول الفرزدق فِي عَليّ بن الْحُسَيْن
٦٠٠ - (يغضي حَيَاء ويغضى من مهابته ... )