مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٨٠٨
مَوَاضِع آتِيَة على طَرِيقَته نَحْو {قَالَت من أَنْبَأَك هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير} {قَالَ من يحيي الْعِظَام وَهِي رَمِيم قل يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا}
إِذا دَار الْأَمر بَين كَون الْمَحْذُوف أَولا أَو ثَانِيًا فكونه ثَانِيًا أولى
وَفِيه مسَائِل
إِحْدَاهَا نون الْوِقَايَة فِي نَحْو {أتحاجوني} و {تأمروني} فِيمَن قَرَأَ بنُون وَاحِدَة وَهُوَ قَول أبي الْعَبَّاس وَأبي سعيد وَأبي عَليّ وَأبي الْفَتْح وَأكْثر الْمُتَأَخِّرين وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ وَاخْتَارَهُ ابْن مَالك إِن الْمَحْذُوف الأولى
الثَّانِيَة نون الْوِقَايَة مَعَ نون الْإِنَاث فِي نَحْو قَوْله
١٠٤٥ - ( ... يسوء الفاليات إِذا فليني)
هَذَا هُوَ الصَّحِيح وَفِي الْبَسِيط أَنه مجمع عَلَيْهِ لِأَن نون الْفَاعِل لَا يَلِيق بهَا الْحَذف وَلَكِن فِي التسهيل أَن الْمَحْذُوف الأولى وَأَنه مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ
الثَّالِثَة تَاء الْمَاضِي مَعَ تَاء الْمُضَارع فِي نَحْو {نَارا تلظى} وَقَالَ أَبُو الْبَقَاء فِي قَوْله تَعَالَى {فَإِن توَلّوا فَإِن الله عليم بالمفسدين} يضعف كَون توَلّوا فعلا مضارعا لِأَن أحرف المضارعة لَا تحذف اه وَهَذَا فَاسد لِأَن الْمَحْذُوف