مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٨٨
الْبَاب الرَّابِع
فِي ذكر أَحْكَام يكثر دورها
ويقبح بالمعرب جهلها وَعدم مَعْرفَتهَا على وَجههَا
فَمن ذَلِك مَا يعرف بِهِ الْمُبْتَدَأ من الْخَبَر
يجب الحكم بابتدائية الْمُقدم من الاسمين فِي ثَلَاث مسَائِل
إِحْدَاهَا أَن يَكُونَا معرفتين تَسَاوَت رتبتهما نَحْو الله رَبنَا أَو اخْتلفت نَحْو زيد الْفَاضِل زيد هَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَقيل يجوز تَقْدِير كل مِنْهُمَا مُبْتَدأ وخبرا مُطلقًا وَقيل الْمُشْتَقّ خبر وَإِن تقدم نَحْو الْقَائِم زيد
وَالتَّحْقِيق أَن الْمُبْتَدَأ مَا كَانَ أعرف كزيد فِي الْمِثَال أَو كَانَ هُوَ الْمَعْلُوم عِنْد الْمُخَاطب كَأَن يَقُول من الْقَائِم فَتَقول زيد الْقَائِم فَإِن علمهما وَجَهل النِّسْبَة فالمقدم الْمُبْتَدَأ
الثَّانِيَة أَن يَكُونَا نكرتين صالحتين للابتداء بهما نَحْو أفضل مِنْك أفضل مني
الثَّالِثَة أَن يَكُونَا مُخْتَلفين تعريفا وتنكيرا وَالْأول هُوَ الْمعرفَة ك زيد قَائِم وَأما إِن كَانَ هُوَ النكرَة فإم لم يكن مَا يسوغ الِابْتِدَاء بِهِ فَهُوَ خبر اتِّفَاقًا نَحْو خزثوبك وَذهب خاتمك وَإِن كَانَ لَهُ مسوغ فَكَذَلِك عِنْد الْجُمْهُور