مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٢٧
الْجمع أَي لَا يكن مِنْك أكل سمك مَعَ شرب لبن وَإِن رفعت فَالْمَشْهُور أَنه نهي عَن الأول وَإِبَاحَة للثَّانِي وَأَن الْمَعْنى وَلَك شرب اللَّبن وتوجيهه أَنه مُسْتَأْنف فَلم يتَوَجَّه إِلَيْهِ حرف النَّهْي وَقَالَ بدر الدّين ابْن مَالك إِن مَعْنَاهُ كمعنى وَجه النصب وَلكنه على تَقْدِير لَا تَأْكُل السّمك وَأَنت تشرب اللَّبن اه وَكَأَنَّهُ قدر الْوَاو للْحَال وَفِيه بعد لدخولها فِي اللَّفْظ على الْمُضَارع الْمُثبت ثمَّ هُوَ مُخَالف لقَولهم إِذْ جعلُوا لكل من أوجه الْإِعْرَاب معنى
عطف الْخَبَر على الانشاء وَبِالْعَكْسِ
مَنعه البيانيون وَابْن مَالك فِي شرح بَاب الْمَفْعُول مَعَه من كتاب التسهيل وَابْن عُصْفُور فِي شرح الْإِيضَاح وَنَقله عَن الْأَكْثَرين وَأَجَازَهُ الصفار بِالْفَاءِ تلميذ ابْن عُصْفُور وَجَمَاعَة مستدلين بقوله تَعَالَى {وَبشر الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات} فِي سُورَة الْبَقَرَة {وَبشر الْمُؤمنِينَ} فِي سُورَة الصَّفّ قَالَ أَبُو حَيَّان وَأَجَازَ سِيبَوَيْهٍ جَاءَنِي زيد وَمن عَمْرو العاقلان على أَن يكون العاقلان خَبرا لمَحْذُوف وَيُؤَيِّدهُ قَوْله
٨٦٧ - (وَإِن شفائي عِبْرَة مهراقة ... وَهل عِنْد رسم دارس من معول)