مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٠٨
مفعول بِهِ نَحْو {فَأَي آيَات الله تنكرون} وَنَحْو {أيا مَا تدعوا} وَنَحْو {من يضلل الله فَلَا هادي لَهُ} وَإِن كَانَ وَاقعا على ضميرها نَحْو من رَأَيْته أَو متعلقها نَحْو من رَأَيْت أَخَاهُ فَهِيَ مُبتَدأَة أَو مَنْصُوبَة بِمَحْذُوف مُقَدّر بعْدهَا يفسره الْمَذْكُور
تَنْبِيه
وَإِذا وَقع اسْم الشَّرْط مُبْتَدأ فَهَل خَبره فعل الشَّرْط وَحده لِأَنَّهُ اسْم تَامّ وَفعل الشَّرْط مُشْتَمل على ضَمِيره فقولك من يقم لَو لم يكن فِيهِ معنى الشَّرْط لَكَانَ بِمَنْزِلَة قَوْلك كل من النَّاس يقوم أَو فعل الْجَواب لِأَن الْفَائِدَة بِهِ تمت ولالتزامهم عود ضمير مِنْهُ إِلَيْهِ على الْأَصَح وَلِأَن نَظِيره هُوَ الْخَبَر فِي قَوْلك الَّذِي يأتيني فَلهُ دِرْهَم أَو مجموعهما لِأَن قَوْلك من يقم أقِم مَعَه بِمَنْزِلَة قَوْلك كل من النَّاس إِن يقم أقِم مَعَه وَالصَّحِيح الأول وَإِنَّمَا توقفت الْفَائِدَة على الْجَواب من حَيْثُ التَّعَلُّق فَقَط لَا من حَيْثُ الخبرية
مسوغات الِابْتِدَاء بالنكرة
لم يعول المتقدمون فِي ضَابِط ذَلِك إِلَّا على حُصُول الْفَائِدَة وَرَأى الْمُتَأَخّرُونَ أَنه لَيْسَ كل أحد يَهْتَدِي إِلَى مَوَاطِن الْفَائِدَة فتتبعوها فَمن مقل مخل وَمن مكثر مورد مَا لَا يصلح أَو معدد لأمور متداخلة وَالَّذِي يظْهر لي أَنَّهَا منحصرة فِي عشرَة أُمُور