مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥١٠
خبر عَن اسْم الله سُبْحَانَهُ وَحذف مثله خَبرا عَن اسْمه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَو بِالْعَكْسِ وَالثَّالِث أَن {أَن يرضوه} لَيْسَ فِي مَوضِع جر أَو نصب بِتَقْدِير بِأَن يرضوه بل فِي مَوضِع رفع بَدَلا عَن أحد الاسمين وَحذف من الآخر مثل ذَلِك وَالْمعْنَى وإرضاء الله وإرضاء رَسُوله أَحَق من إرضاء غَيرهمَا
وَالسَّادِس بَين الْقسم وَجَوَابه كَقَوْلِه
٧٢٦ - (لعمري وَمَا عمري عَليّ بهين ... لقد نطقت بطلا عَليّ الأقارع)
وَقَوله تَعَالَى {قَالَ فَالْحق وَالْحق أَقُول لأملأن} الأَصْل أقسم بِالْحَقِّ لأملأن وَأَقُول الْحق فانتصب الْحق الأول بعد إِسْقَاط الْخَافِض بأقسم محذوفا وَالْحق الثَّانِي بأقول وَاعْترض بجملة أَقُول الْحق وَقدم معمولها للاختصاص وقريء برفعهما بِتَقْدِير فَالْحق قسمي وَالْحق أقوله وبحرهما على تَقْدِير وَاو الْقسم فِي الأول وَالثَّانِي توكيدا كَقَوْلِك وَالله وَالله لَأَفْعَلَنَّ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ جر الثَّانِي على أَن الْمَعْنى وَأَقُول وَالْحق أَي هَذَا اللَّفْظ فأعمل القَوْل فِي لفظ وَاو الْقسم مَعَ مجرورها على سَبِيل الْحِكَايَة قَالَ وَهُوَ وَجه حسن دَقِيق جَائِز فِي الرّفْع وَالنّصب اهـ وقرىء بِرَفْع الأول وَنصب الثَّانِي قيل أَي فَالْحق قسمي أَو فَالْحق مني أَو فَالْحق أَنا وَالْأول أولى وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى {فَلَا أقسم بمواقع النُّجُوم} الْآيَات
وَالسَّابِع بَين الْمَوْصُوف وَصفته كالآية فَإِن فِيهَا اعتراضين اعتراضا بَين الْمَوْصُوف وَهُوَ قسم وَصفته وَهُوَ عَظِيم بجملة لَو تعلمُونَ واعتراضا بَين