مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٤٥
نون حسن لِأَنَّهَا أصل وَنون ضيفن للطفيلي لِأَنَّهَا متحركة وَنون منكسر وانكسر لِأَنَّهَا غير آخر وَنون {لنسفعا} لِأَنَّهَا للتوكيد
وأقسامه خَمْسَة
تَنْوِين التَّمْكِين وَهُوَ اللَّاحِق للاسم المعرب المنصرف إعلاما بِبَقَائِهِ على أَصله وَأَنه لم يشبه الْحَرْف فيبنى وَلَا الْفِعْل فَيمْنَع الصّرْف وَيُسمى تَنْوِين الأمكنية أَيْضا وتنوين الصّرْف وَذَلِكَ كزيد وَرجل وَرِجَال
وتنوين التنكير وَهُوَ اللَّاحِق لبَعض الْأَسْمَاء المبنية فرقا بَين مَعْرفَتهَا ونكرتها وَيَقَع فِي بَاب اسْم الْفِعْل بِالسَّمَاعِ كصه ومه وإيه وَفِي الْعلم الْمَخْتُوم بويه بِقِيَاس نَحْو جَاءَنِي سِيبَوَيْهٍ وسيبويه آخر
وَأما تَنْوِين رجل وَنَحْوه من المعربات فتنوين تَمْكِين لَا تَنْوِين تنكير كَمَا قد يتَوَهَّم بعض الطّلبَة وَلِهَذَا لَو سميت بِهِ رجلا بَقِي ذَلِك التَّنْوِين بِعَيْنِه مَعَ زَوَال التنكير
وتنوين الْمُقَابلَة وَهُوَ اللَّاحِق لنَحْو مسلمات جعل فِي مُقَابلَة النُّون فِي مُسلمين وَقيل هُوَ عوض عَن الفتحة نصبا وَلَو كَانَ كَذَلِك لم يُوجد فِي الرّفْع والجر ثمَّ الفتحة قد عوض عَنْهَا الكسرة فَمَا هَذَا الْعِوَض الثَّانِي وَقيل هُوَ تَنْوِين التَّمْكِين وَيَردهُ ثُبُوته مَعَ التَّسْمِيَة بِهِ كعرفات كَمَا تبقى نون مُسلمين مُسَمّى بِهِ وتنوين التَّمْكِين لَا يُجَامع العلتين وَلِهَذَا لَو سمي بِمسلمَة أَو عَرَفَة زَالَ تنوينهما وَزعم الزَّمَخْشَرِيّ أَن عَرَفَات مَصْرُوف لِأَن تاءه لَيست للتأنيث وَإِنَّمَا هِيَ وَالْألف للْجمع قَالَ وَلَا يَصح أَن يقدر فِيهِ تَاء غَيرهَا لِأَن هَذِه التَّاء لاختصاصها بِجمع الْمُؤَنَّث تأبى ذَلِك كَمَا لَا تقدر التَّاء فِي بنت مَعَ أَن التَّاء الْمَذْكُورَة مبدلة من الْوَاو