مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٣٦
يضمر وَيُؤَخر عَن الْمُفَسّر فَإِن اسْتَوَى العاملان فِي طلب الرّفْع وَكَانَ الْعَطف بِالْوَاو نَحْو قَامَ وَقعد أَخَوَاك فَهُوَ عِنْده فَاعل بهما
٣ - الثَّالِث أَن يكون مخبرا عَنهُ فيفسره خَبره نَحْو {إِن هِيَ إِلَّا حياتنا الدُّنْيَا} قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ هَذَا الضَّمِير لَا يعلم مَا يعْنى بِهِ إِلَّا بِمَا يتلوه وَأَصله إِن الْحَيَاة إِلَّا حياتنا الدُّنْيَا ثمَّ وضع هِيَ مَوضِع الْحَيَاة لِأَن الْخَبَر يدل عَلَيْهَا ويبينها قَالَ وَمِنْه
٨٧٥ - (هِيَ النَّفس تحمل مَا حملت ... )
وَهِي الْعَرَب تَقول مَا شَاءَت قَالَ ابْن مَالك وَهَذَا من جيد كَلَامه وَلَكِن فِي تمثيله بهي النَّفس وَهِي الْعَرَب ضعف لِإِمْكَان جعل النَّفس وَالْعرب بدلين وَتحمل وَتقول خبرين وَفِي كَلَام ابْن مَالك أَيْضا ضعف لِإِمْكَان وَجه ثَالِث فِي المثالين لم يذكرهُ وَهُوَ كَون هِيَ ضمير الْقِصَّة فَإِن أَرَادَ الزَّمَخْشَرِيّ أَن المثالين يُمكن حملهما على ذَلِك لَا أَنه مُتَعَيّن فيهمَا فالضعف فِي كَلَام ابْن مَالك وَحده
٤ - الرَّابِع ضمير الشَّأْن والقصة نَحْو {قل هُوَ الله أحد} وَنَحْو {فَإِذا هِيَ شاخصة أبصار الَّذين كفرُوا} والكوفي يُسَمِّيه ضمير الْمَجْهُول
وَهَذَا الضَّمِير مُخَالف للْقِيَاس من خَمْسَة أوجه
أَحدهَا عوده على مَا بعده لُزُوما إِذْ لَا يجوز للجملة المفسرة لَهُ أَن تتقدم هِيَ