مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٤٦
وَلَكِن اختصاصها بالمؤنث يَأْبَى ذَلِك وَقَالَ ابْن مَالك اعْتِبَار تَاء نَحْو عَرَفَات فِي منع الصّرْف أولى من اعْتِبَار تَاء نَحْو عَرَفَة ومسلمة لِأَنَّهَا لتأنيث مَعَه جمعية وَلِأَنَّهَا عَلامَة لَا تَتَغَيَّر فِي وصل وَلَا وقف
وتنوين الْعِوَض وَهُوَ اللَّاحِق عوضا من حرف أُصَلِّي أَو زَائِد أَو مُضَاف إِلَيْهِ مُفردا أَو جملَة
فَالْأول كجوار وغواش فَإِنَّهُ عوض من الْيَاء وفَاقا لسيبويه وَالْجُمْهُور لَا عوض من ضمة الْيَاء وفتحتها النائبة عَن الكسرة خلافًا للمبرد إِذْ لَو صَحَّ لعوض عَن حركات نَحْو حُبْلَى وَلَا هُوَ تَنْوِين التَّمْكِين وَالِاسْم منصرف خلافًا للأخفش وَقَوله لما حذفت الْيَاء الْتحق الْجمع بأوزان الْآحَاد كسلام وَكَلَام فصرف مَرْدُود لِأَن حذفهَا عَارض للتَّخْفِيف وَهِي منوية بِدَلِيل أَن الْحَرْف الَّذِي بَقِي أخيرا لم يُحَرك بِحَسب العوامل وَقد وَافق على أَنه لَو سمي بكتف الْمَرْأَة ثمَّ سكن تَخْفِيفًا لم يجز صرفه كَمَا جَازَ صرف هِنْد وَأَنه إِذا قيل فِي جيأل علما لرجل جيل بِالنَّقْلِ لم ينْصَرف انصراف قدم علما لرجل لِأَن حَرَكَة تَاء كتف وهمزة جيل منويا الثُّبُوت وَلِهَذَا لم تقلب يَاء جيل ألفا لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا
وَالثَّانِي كجندل فَإِن تنوينه عوض من ألف جنادل قَالَه ابْن مَالك وَالَّذِي يظْهر خِلَافه وَأَنه تَنْوِين الصّرْف وَلِهَذَا يجر بالكسرة وَلَيْسَ ذهَاب الْألف الَّتِي هِيَ علم الجمعية كذهاب الْيَاء من نَحْو جوَار وغواش
وَالثَّالِث تَنْوِين كل وَبَعض إِذا قطعتا عَن الْإِضَافَة نَحْو {وكلا ضربنا لَهُ الْأَمْثَال}