مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٠٨
٧٢ - (يَا لَيْت شعري والمنى لَا تَنْفَع ... هَل أغدون يَوْمًا وأمري مجمع)
إِذا قيل بِأَن جملَة الِاسْتِفْهَام خبر على تَأْوِيل شعري بمشعوري لتَكون الْجُمْلَة نفس الْمُبْتَدَأ فَلَا تحْتَاج إِلَى رابط وَأما إِذا قيل بِأَن الْخَبَر مَحْذُوف أَي مَوْجُود أَو إِن لَيْت لَا خبر لَهَا هَاهُنَا إِذْ الْمَعْنى لَيْتَني أشعر فالاعتراض بَين الشّعْر ومعموله الَّذِي علق عَنهُ بالاستفهام وَقَول الحماسي
٧٢ - (إِن الثَّمَانِينَ وبلغتها ... قد أحوجت معي إِلَى ترجمان)
وَقَول ابْن هرمة
٧٢٣ - (إِن سليمى وَالله يكلؤها ... ضنت بِشَيْء مَا كَانَ يرزؤها)
وَقَول رؤبة
٧٢٤ - (إِنِّي وأسطار سطرن سطرا ... لقَائِل يَا نصر نصر نصرا)
وَقَول كثير
٧٢٥ - (وَإِنِّي وتهيامي بعزة بَعْدَمَا ... تخليت مِمَّا بَيْننَا وتخلت)
(لكالمرتجي ظلّ الغمامة كلما ... تبوأ مِنْهَا للمقيل اضمحلت)
قَالَ أَبُو عَليّ تهيامي بعزة جملَة مُعْتَرضَة بَين اسْم إِن وخبرها وَقَالَ أَبُو الْفَتْح