مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٠٩
يجوز أَن تكون الْوَاو للقسم كَقَوْلِك إِنِّي وحبك لضنين بك فَتكون الْبَاء مُتَعَلقَة بالتهيام لَا بِخَبَر مَحْذُوف
الْخَامِس بَين الشَّرْط وَجَوَابه نَحْو {وَإِذا بدلنا آيَة مَكَان آيَة وَالله أعلم بِمَا ينزل قَالُوا إِنَّمَا أَنْت مفتر} وَنَحْو {فَإِن لم تَفعلُوا وَلنْ تَفعلُوا فَاتَّقُوا النَّار} وَنَحْو {إِن يكن غَنِيا أَو فَقِيرا فَالله أولى بهما فَلَا تتبعوا الْهوى} قَالَه جمَاعَة مِنْهُم ابْن مَالك وَالظَّاهِر أَن الْجَواب {فَالله أولى بهما} وَلَا يرد ذَلِك تَثْنِيَة الضَّمِير كَمَا توهموا لِأَن أَو هُنَا للتنويع وَحكمهَا حكم الْوَاو فِي وجوب الْمُطَابقَة نَص عَلَيْهِ الأبدي وَهُوَ الْحق أما قَالَ ابْن عُصْفُور إِن تَثْنِيَة الضَّمِير فِي الْآيَة شَاذَّة فَبَاطِل كبطلان قَوْله مثل ذَلِك فِي إِفْرَاد الضَّمِير فِي وَالله وَرَسُوله أَحَق أَن يروه وَفِي ذَلِك ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَن {أَحَق} خبر عَنْهُمَا وَسَهل إِفْرَاد الضَّمِير أَمْرَانِ معنوي وَهُوَ أَن إرضاء الله سُبْحَانَهُ إرضاء لرَسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَبِالْعَكْسِ {إِن الَّذين يُبَايعُونَك إِنَّمَا يبايعون الله} ولفظي وَهُوَ تَقْدِيم إِفْرَاد أَحَق وَوجه ذَلِك أَن اسْم التَّفْضِيل الْمُجَرّد من ال والاضافة وَاجِب الافراد نَحْو {ليوسف وَأَخُوهُ أحب} {قل إِن كَانَ آباؤكم وأبناؤكم وَإِخْوَانكُمْ وأزواجكم وعشيرتكم} إِلَى قَوْله {أحب إِلَيْكُم} وَالثَّانِي أَن {أَحَق}