مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٣٠
وَأما هَذِه خولان فَمَعْنَاه تنبه لخولان أَو الْفَاء لمُجَرّد السببيه مثلهَا فِي جَوَاب الشَّرْط وَإِذ قد استدلا بذلك فَهَلا استدلا بقوله تَعَالَى {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر فصل لِرَبِّك وانحر} وَنَحْوه فِي التَّنْزِيل كثير
وَأما
٨٧ - ( ... وكحل أماقيك)
فَيتَوَقَّف على النّظر فِيمَا قبله من الأبيات وَقد يكون مَعْطُوفًا على أَمر مُقَدّر يدل عَلَيْهِ الْمَعْنى أَي فافعل كَذَا وكحل كَمَا قيل فِي {واهجرني مَلِيًّا}
وَأما مَا نَقله أَبُو حَيَّان عَن سِيبَوَيْهٍ فغلط عَلَيْهِ وَإِنَّمَا قَالَ وَاعْلَم أَنه لَا يجوز من عبد الله وَهَذَا زيد الرجلَيْن الصَّالِحين رفعت أَو نصبت لِأَنَّك لَا تثني إِلَّا على من أثْبته وعلمته وَلَا يجوز أَن تخلط من تعلم وَمن لَا تعلم فتجعلهما بِمَنْزِلَة وَاحِدَة وَقَالَ الصفار لما منعهَا سِيبَوَيْهٍ من جِهَة النَّعْت علم أَن زَوَال النَّعْت يصححها فتصرف أَبُو حَيَّان فِي كَلَام الصفار فَوَهم فِيهِ وَلَا حجَّة فِيمَا ذكر الصفار إِذْ قد يكون للشَّيْء مانعان ويقتصر على ذكر أَحدهمَا لِأَنَّهُ الَّذِي اقْتَضَاهُ الْمقَام وَالله أعلم
عطف الاسمية على الفعلية وَبِالْعَكْسِ
فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال
أَحدهَا الْجَوَاز مُطلقًا وَهُوَ الْمَفْهُوم من قَول النَّحْوِيين فِي بَاب الِاشْتِغَال فِي