مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٩٠
مَا يعرف بِهِ الِاسْم من الْخَبَر
اعْلَم أَن لَهما ثَلَاث حالات
إِحْدَاهَا أَن يَكُونَا معرفتين فَإِن كَانَ الْمُخَاطب يعلم أَحدهمَا دون الآخر فالمعلوم الِاسْم والمجهول الْخَبَر فَيُقَال كَانَ زيد أَخا عَمْرو لمن علم زيدا وَجَهل أخوته لعَمْرو وَكَانَ أَخُو عَمْرو زيدا لمن يعلم أَخا لعَمْرو ويجهل أَن اسْمه زيد وَإِن كَانَ يعلمهما ويجهل انتساب أَحدهمَا إِلَى الآخر فَإِن كَانَ أَحدهمَا أعرف فالمختار جعله الِاسْم فَتَقول كَانَ زيد الْقَائِم لمن كَانَ قد سمع بزيد وَسمع بِرَجُل قَائِم فَعرف كلا مِنْهُمَا بِقَلْبِه وَلم يعلم أَن أَحدهمَا هُوَ الآخر وَيجوز قَلِيلا كَانَ الْقَائِم زيدا وَإِن لم يكن أَحدهمَا أعرف فَأَنت مُخَيّر نَحْو كَانَ زيد أَخا عَمْرو وَكَانَ أَخُو عَمْرو زيدا وَيسْتَثْنى من مختلفي الرُّتْبَة نَحْو هَذَا فَإِنَّهُ يتَعَيَّن للاسمية لمَكَان التَّنْبِيه الْمُتَّصِل بِهِ فَيُقَال كَانَ هَذَا أَخَاك وَكَانَ هَذَا زيدا إِلَّا مَعَ الضَّمِير فَإِن الْأَفْصَح فِي بَاب الْمُبْتَدَأ أَن تَجْعَلهُ الْمُبْتَدَأ وَتدْخل التَّنْبِيه عَلَيْهِ فَتَقول هَا أنذا وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِك فِي بَاب النَّاسِخ لِأَن الضَّمِير مُتَّصِل بالعامل فَلَا يَتَأَتَّى دُخُول التَّنْبِيه عَلَيْهِ على أَنه سمع قَلِيلا فِي بَاب الْمُبْتَدَأ هَذَا أَنا
وَاعْلَم أَنهم حكمُوا أَن وَأَن المقدرتين بمصدر معرف بِحكم الضَّمِير لِأَنَّهُ لَا يُوصف كَمَا أَن الضَّمِير كَذَلِك فَلهَذَا قَرَأت السَّبْعَة {مَا كَانَ حجتهم إِلَّا أَن قَالُوا} {فَمَا كَانَ جَوَاب قومه إِلَّا أَن قَالُوا} وَالرَّفْع ضَعِيف كضعف الْإِخْبَار بالضمير عَمَّا دونه فِي التَّعْرِيف