مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٤٨
٧٧ - (وَكن لي شَفِيعًا يَوْم لَا ذُو شَفَاعَة ... بمغن فتيلا عَن سَواد بن قَارب)
وَأجَاب ابْن عُصْفُور عَن الْآيَة بِأَنَّهُ إِنَّمَا يشْتَرط حمل الزَّمَان الْمُسْتَقْبل على إِذا إِذا كَانَ ظرفا وَهِي فِي الْآيَة بدل من الْمَفْعُول بِهِ لَا ظرف وَلَا يَتَأَتَّى هَذَا الْجَواب فِي الْبَيْت وَالْجَوَاب الشَّامِل لَهما أَن يَوْم الْقِيَامَة لما كَانَ مُحَقّق الْوُقُوع جعل كالماضي فَحمل على إِذْ لَا على إِذا على حد {وَنفخ فِي الصُّور}
الثَّانِي حَيْثُ وتختص بذلك عَن سَائِر أَسمَاء الْمَكَان وإضافتها إِلَى الْجُمْلَة لَازِمَة وَلَا يشْتَرط لذَلِك كَونهَا ظرفا وَزعم الْمَهْدَوِيّ شَارِح الدريدية وَلَيْسَ بالمهدوي الْمُفَسّر المقرىء أَن حَيْثُ فِي قَوْله
٧٧٣ - (ثمت رَاح فِي الملبين إِلَى ... حَيْثُ تحجى المأزمان وَمنى)
لما خرجت عَن الظَّرْفِيَّة بِدُخُول إِلَى عَلَيْهَا خرجت عَن الْإِضَافَة إِلَى الْجمل وَصَارَت الْجُمْلَة بعْدهَا صفة لَهَا وتكلف تَقْدِير رابط لَهَا وَهُوَ فِيهِ وَلَيْسَ بِشَيْء لما قدمنَا فِي أَسمَاء الزَّمَان
الثَّالِث آيَة بِمَعْنى عَلامَة فَإِنَّهَا تُضَاف جَوَازًا إِلَى الْجُمْلَة الفعلية الْمُتَصَرف فعلهَا مثبتا أَو منفيا بِمَا كَقَوْلِه