مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٥٤
أَربع مَرَّات وَقِرَاءَة الْأَعْمَش {فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ} على تَقْدِير فِيهِ مرَّتَيْنِ وَهل حذف الْجَار وَالْمَجْرُور مَعًا أَو حذف الْجَار وَحده فانتصب الضَّمِير واتصل بِالْفِعْلِ كَمَا قَالَ
٨٨٨ - (وَيَوْما شهدناه سليما وعامرا ... )
أَي شَهِدنَا فِيهِ ثمَّ حذف مَنْصُوبًا قَولَانِ الأول عَن سِيبَوَيْهٍ وَالثَّانِي عَن أبي الْحسن وَفِي أمالي ابْن الشجري قَالَ الْكسَائي لَا يجوز أَن يكون الْمَحْذُوف إِلَّا الْهَاء أَي إِن الْجَار حذف أَولا ثمَّ حذف الضَّمِير وَقَالَ آخر لَا يكون الْمَحْذُوف إِلَّا فِيهِ وَقَالَ أَكثر النَّحْوِيين مِنْهُم سِيبَوَيْهٍ والأخفش يجوز الْأَمْرَانِ والأقيس عِنْدِي الأول اهـ وَهُوَ مُخَالف لما نقل غَيره وَزعم أَبُو حَيَّان أَن الأولى أَلا يقدر فِي الْآيَة الأولى ضمير بل يقدر أَن الأَصْل يَوْمًا يَوْم لَا تجزي بإبدال يَوْم الثَّانِي من الأول ثمَّ حذف الْمُضَاف وَلَا يعلم أَن مُضَافا إِلَى جملَة حذف ثمَّ إِن ادّعى أَن الْجُمْلَة بَاقِيَة على محلهَا من الْجَرّ فشاذ أَو أَنَّهَا أنيبت عَن الْمُضَاف فَلَا تكون الْجُمْلَة مَفْعُولا فِي مثل هَذَا الْموضع
الثَّالِث الْجُمْلَة الْمَوْصُول بهَا الْأَسْمَاء وَلَا يربطها غَالِبا إِلَّا الضَّمِير إِمَّا مَذْكُورا نَحْو {الَّذين يُؤمنُونَ} وَنَحْو {وَمَا عملته أَيْديهم} {وفيهَا مَا تشتهيه الْأَنْفس}