مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٥٨
) و {لَا تضار وَالِدَة بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُود لَهُ بولده} تَنْبِيه
هَذَا الَّذِي ذكرته من انحصار الْجمل الَّتِي لَهَا مَحل فِي سبع جَار على مَا قرروا وَالْحق أَنَّهَا تسع وَالَّذِي أهملوه الْجُمْلَة المستثناة وَالْجُمْلَة الْمسند إِلَيْهَا
أما الأولى فنحو {لست عَلَيْهِم بمصيطر إِلَّا من تولى وَكفر فيعذبه الله} قَالَ ابْن خروف من مُبْتَدأ ويعذبه الله الْخَبَر وَالْجُمْلَة فِي مَوضِع نصب على الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع وَقَالَ الْفراء فِي قِرَاءَة بَعضهم {فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلا مِنْهُم} إِن قَلِيل مُبْتَدأ حذف خَبره أَي لم يشْربُوا وَقَالَ جمَاعَة فِي {إِلَّا امْرَأَتك} بِالرَّفْع إِنَّه مُبْتَدأ وَالْجُمْلَة بعده خبر وَلَيْسَ من ذَلِك نَحْو مَا مَرَرْت بِأحد إِلَّا زيد خير مِنْهُ لِأَن الْجُمْلَة هُنَا حَال من أحد بِاتِّفَاق أَو صفة لَهُ عِنْد الْأَخْفَش وكل مِنْهُمَا قد مضى ذكره وَكَذَلِكَ الْجُمْلَة فِي {إِلَّا إِنَّهُم ليأكلون الطَّعَام} فَإِنَّهَا حَال وَفِي نَحْو مَا علمت زيدا إِلَّا يفعل الْخَيْر فَإِنَّهَا مفعول وكل ذَلِك قد ذكر