مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٧٢
فِيهِ ذَلِك وَأَن تكون عاطفة مُفردا على مُفْرد بِتَقْدِير مُضَاف أَي وَأمر شركائكم أَو جملَة على جملَة بِتَقْدِير فعل أَي واجمعوا شركاءكم بوصل الْهمزَة وَمُوجب التَّقْدِير فِي الْوَجْهَيْنِ أَن أجمع لَا يتَعَلَّق بالذوات بل بالمعاني كَقَوْلِك أَجمعُوا على قَوْله كَذَا بِخِلَاف جمع فَإِنَّهُ مُشْتَرك بِدَلِيل {فَجمع كَيده} {الَّذِي جمع مَالا وعدده} وَيقْرَأ {فَأَجْمعُوا} بالوصل فَلَا إِشْكَال وَيقْرَأ بِرَفْع الشُّرَكَاء عطفا على الْوَاو للفصل بالمفعول
وَالْوَاو الدَّاخِلَة على الْمُضَارع الْمَنْصُوب لعطفه على اسْم صَرِيح أَو مؤول فَالْأول كَقَوْلِه
٦٧٠ - (وَلبس عباءة وتقر عَيْني ... أحب إِلَيّ من لبس الشفوف)
وَالثَّانِي شَرطه أَن يتَقَدَّم الْوَاو نفي أَو طلب وسمى الْكُوفِيُّونَ هَذَا الْوَاو وَاو الصّرْف وَلَيْسَ النصب بهَا خلافًا لَهُم ومثالها {وَلما يعلم الله الَّذين جاهدوا مِنْكُم وَيعلم الصابرين} وَقَوله
٦٧ - (لَا تنه عَن خلق وَتَأْتِي مثله ... )
وَالْحق أَن هَذِه وَاو الْعَطف كَمَا سَيَأْتِي