مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٥٣
تَنْبِيه
قَرَأَ غير أبي عَمْرو {لَوْلَا أخرتني إِلَى أجل قريب فَأَصدق وأكن} بِالْجَزْمِ فَقيل عطف على مَا قبله على تَقْدِير إِسْقَاط الْفَاء وَجزم أصدق وَيُسمى الْعَطف على الْمَعْنى وَيُقَال لَهُ فِي غير الْقُرْآن الْعَطف على التَّوَهُّم وَقيل عطف على مَحل الْفَاء وَمَا بعْدهَا وَهُوَ أصدق وَمحله الْجَزْم لِأَنَّهُ جَوَاب التحضيض ويجزم بإن مقدرَة وَإنَّهُ كالعطف على {من يضلل الله فَلَا هادي لَهُ ويذرهم} بِالْجَزْمِ وعَلى هَذَا فيضاف إِلَى الضَّابِط الْمَذْكُور أَن يُقَال أَو جَوَاب طلب وَلَا تقيد هَذِه الْمَسْأَلَة بِالْفَاءِ لأَنهم أنشدوا على ذَلِك قَوْله
٧٨٦ - (فأبلوني بليتكم لعَلي ... أصالحكم واستدرج نويا)
وَقَالَ أَبُو عَليّ عطف أستدرج على مَحل الْفَاء الدَّاخِلَة فِي التَّقْدِير على لعَلي وَمَا بعْدهَا قلت فَكَأَن هَذَا هُنَا بِمَنْزِلَة
٧٨٧ - (من يفعل الْحَسَنَات الله يشكرها ... )
فِي بَاب الشَّرْط وَبعد فالتحقيق أَن الْعَطف فِي الْبَاب من الْعَطف على الْمَعْنى لِأَن الْمَنْصُوب بعد الْفَاء فِي تَأْوِيل الِاسْم فَكيف يكون هُوَ وَالْفَاء فِي مَحل الْجَزْم وسأوضح ذَلِك فِي بَاب أَقسَام الْعَطف
٦ - الْجُمْلَة السَّادِسَة التابعة لمفرد وَهِي ثَلَاثَة أَنْوَاع