مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٨٢
الضَّرُورَة كَقَوْلِه
٨١٦ - (لَك الْعِزّ إِن مَوْلَاك عز وَإِن يهن ... فَأَنت لَدَى بحبوحة الْهون كَائِن)
وَفِي شرح ابْن يعِيش مُتَعَلق الظّرْف الْوَاقِع خَبرا صرح ابْن جني بِجَوَاز إِظْهَاره وَعِنْدِي أَنه إِذا حذف وَنقل ضَمِيره إِلَى الظّرْف لم يجز إِظْهَاره لِأَنَّهُ قد صَار أصلا مرفوضا فَأَما إِن ذكرته أَولا فَقلت زيد اسْتَقر عنْدك فَلَا يمْنَع مَانع مِنْهُ اهـ وَهُوَ غَرِيب
الْخَامِس أَن يرفعا الِاسْم الظَّاهِر نَحْو {أَفِي الله شكّ} وَنَحْو {أَو كصيب من السَّمَاء فِيهِ ظلمات} وَنَحْو أعندك زيد
وَالسَّادِس أَن يسْتَعْمل الْمُتَعَلّق محذوفا فِي مثل أَو شبهه كَقَوْلِهِم لمن ذكر أمرا قد تقاده عَهده حِينَئِذٍ الْآن أَصله كَانَ ذَلِك حِينَئِذٍ واسمع الْآن وَقَوْلهمْ للمعرس بالرفاء والبنين بإضمار أعرست
وَالسَّابِع أَن يكون الْمُتَعَلّق محذوفا على شريطة التَّفْسِير نَحْو أيوم الْجُمُعَة صمت فِيهِ وَنَحْو بزيد مَرَرْت بِهِ عِنْد من أجَازه مستدلا بِقِرَاءَة بَعضهم / وللظالمين أعد لَهُم / وَالْأَكْثَرُونَ يوجبون فِي مثل ذَلِك إِسْقَاط الْجَار وَأَن يرفع الِاسْم بِالِابْتِدَاءِ أَو ينصب بإضمار جَاوَزت أَو نَحوه وبالوجهين قرىء فِي الْآيَة وَالنّصب قِرَاءَة الْجَمَاعَة ويرجحها الْعَطف على الْجُمْلَة الفعلية وَهل الأولى أَن يقدر الْمَحْذُوف مضارعا أَي ويعذب لمناسبة يدْخل أَو مَاضِيا أَي