مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٥٢
٩ - وَالتَّاسِع ال النائبة عَن الضَّمِير وَهُوَ قَول الْكُوفِيّين وَطَائِفَة من الْبَصرِيين وَمِنْه {وَأما من خَافَ مقَام ربه وَنهى النَّفس عَن الْهوى فَإِن الْجنَّة هِيَ المأوى} الأَصْل مَأْوَاه وَقَالَ المانعون التَّقْدِير هِيَ المأوى لَهُ
١٠ - والعاشر كَون الْجُمْلَة نفس الْمُبْتَدَأ فِي الْمَعْنى نَحْو هجيرى أبي بكر لَا إِلَه إِلَّا الله وَمن هَذَا أَخْبَار ضمير الشَّأْن والقصة نَحْو {قل هُوَ الله أحد} وَنَحْو {فَإِذا هِيَ شاخصة أبصار الَّذين كفرُوا}
تَنْبِيه
الرابط فِي قَوْله تَعَالَى {وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ} إِمَّا النُّون على أَن الأَصْل وَأَزْوَاج الَّذين وَإِمَّا كلمة هم مخفوضة محذوفة هِيَ وَمَا أضيف إِلَيْهِ على التدريج وتقديرهما إِمَّا قبل يَتَرَبَّصْنَ أَي أَزوَاجهم يَتَرَبَّصْنَ وَهُوَ قَول الْأَخْفَش وَإِمَّا بعده أَي يَتَرَبَّصْنَ بعدهمْ وَهُوَ قَول الْفراء وَقَالَ الْكسَائي وَتَبعهُ ابْن مَالك الأَصْل يتربص ازواجهم ثمَّ جِيءَ بالضمير مَكَان الْأزْوَاج لتقدم ذكرهن فَامْتنعَ ذكر الضَّمِير لِأَن النُّون لَا تُضَاف لكَونهَا ضميرا وَحصل الرَّبْط بالضمير الْقَائِم مقَام الظَّاهِر الْمُضَاف للضمير