مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٩١
الْحَالة الثَّانِيَة أَن يَكُونَا نكرتين فان كَانَ لكل مِنْهُمَا مسوغ للاخبار عَنْهَا فانت مُخَيّر فِيمَا تَجْعَلهُ مِنْهُمَا الِاسْم وَمَا تَجْعَلهُ الْخَبَر فَتَقول كَانَ خير من زيد شرا من عَمْرو أَو تعكس وَإِن كَانَ المسوغ لإحداهما فَقَط جَعلتهَا الِاسْم نَحْو كَانَ خير من زيد امْرَأَة
الْحَالة الثَّالِثَة أَن يَكُونَا مُخْتَلفين فتجعل الْمعرفَة الِاسْم والنكرة الْخَبَر نَحْو كَانَ زيد قَائِما وَلَا يعكس إِلَّا فِي الضَّرُورَة كَقَوْلِه
٨١٩ - ( ... وَلَا يَك موقف مِنْك الوداعا)
وَقَوله
٨٢٠ - ( ... يكون مزاجها عسل وَمَاء)
وَأما قِرَاءَة ابْن عَامر {أَو لم يكن لَهُم آيَة أَن يُعلمهُ} بتأنيث تكن وَرفع آيَة فان قدرت تكن تَامَّة فَاللَّام مُتَعَلقَة بهَا وَآيَة فاعلها وَأَن يُعلمهُ بدل من آيَة أَو خبر لمَحْذُوف أَي هِيَ أَن يُعلمهُ وَإِن قدرتها نَاقِصَة فاسمها ضمير الْقِصَّة وَأَن يُعلمهُ مُبْتَدأ وَآيَة خَبره وَالْجُمْلَة خبر كَانَ أَو آيَة اسْمهَا وَلَهُم خَبَرهَا وَأَن يُعلمهُ بدل أَو خبر لمَحْذُوف وَأما تَجْوِيز الزّجاج كَون آيَة اسْمهَا وَأَن يُعلمهُ خَبَرهَا فَردُّوهُ لما ذكرنَا وَاعْتذر لَهُ بِأَن النكرَة قد تخصصت بلهم