مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٨١
الْمَعْنى وَقد رد عَلَيْهِ بقوله
٦٨ - ( ... وَقد أسلماه مبعد وحميم)
وَلَيْسَ بِشَيْء لِأَنَّهُ إِنَّمَا يمْنَع التَّخْرِيج لَا التَّرْكِيب وَيجب الْقطع بامتناعها فِي نَحْو قَامَ زيد أَو عَمْرو لِأَن الْقَائِم وَاحِد بِخِلَاف قَامَ أَخَوَاك أَو غلاماك لِأَنَّهُ اثْنَان وَكَذَلِكَ تمْتَنع فِي قَامَ أَخَوَاك أَو زيد وَأما قَوْله تَعَالَى {إِمَّا يبلغن عنْدك الْكبر أَحدهمَا أَو كِلَاهُمَا} فَمن زعم أَنه من ذَلِك فَهُوَ غالط بل الْألف ضمير الْوَالِدين فِي {وبالوالدين إحسانا} وَأَحَدهمَا أَو كِلَاهُمَا بِتَقْدِير يبلغهُ أَحدهمَا أَو كِلَاهُمَا أَو أَحدهمَا بدل بعض وَمَا بعده بإضمار فعل وَلَا يكون مَعْطُوفًا لِأَن بدل الْكل لَا يعْطف على بدل الْبَعْض لَا تَقول أعجبني زيد وَجهه وأخوك على أَن الْأَخ هُوَ زيد لِأَنَّك لَا تعطف الْمُبين على الْمُخَصّص
فَإِن قلت قَامَ أَخَوَاك وَزيد جَازَ قَامُوا بِالْوَاو إِن قدرته من عطف الْمُفْردَات وقاما بِالْألف إِن قدرته من عطف الْجمل كَمَا قَالَ السُّهيْلي فِي {لَا تَأْخُذهُ سنة وَلَا نوم} إِن التَّقْدِير وَلَا يَأْخُذهُ نوم
١٣ - وَالثَّالِث عشر وَاو الْإِنْكَار نَحْو آلرجلوه بعد قَول الْقَائِل قَامَ الرجل وَالصَّوَاب أَلا تعد هَذِه لِأَنَّهَا إشباع للحركة بِدَلِيل آلرجلاه فِي النصب وآلرجليه فِي الْجَرّ ونظيرها الْوَاو فِي منو فِي الْحِكَايَة وَفِي أنظور من قَوْله