مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٥٥
وَالثَّانِي أَن تكون حرفا للغيبة وَهِي الْهَاء فِي إِيَّاه وَالتَّحْقِيق أَنَّهَا حرف لمُجَرّد معنى الْغَيْبَة وَأَن الضَّمِير إيا وَحدهَا
وَالثَّالِث هَاء السكت وَهِي اللاحقة لبَيَان حَرَكَة أَو حرف نَحْو {مَا هيه} وَنَحْو هاهناه ووازيداه وَأَصلهَا أَن يُوقف عَلَيْهَا وَرُبمَا وصلت بَيِّنَة الْوَقْف
وَالرَّابِع المبدلة من همزَة الِاسْتِفْهَام كَقَوْلِه
٦٤٨ - (وأتى صواحبها فَقُلْنَ هَذَا الَّذِي ... منح الْمَوَدَّة غَيرنَا وجفانا)
وَالتَّحْقِيق أَلا تعد هَذِه لِأَنَّهَا لَيست بأصلية على أَن بَعضهم زعم أَن الأَصْل هَذَا فحذفت الْألف
وَالْخَامِس هَاء التَّأْنِيث نَحْو رَحمَه فِي الْوَقْف وَهُوَ قَول الْكُوفِيّين زَعَمُوا أَنَّهَا الأَصْل وَأَن التَّاء فِي الْوَصْل بدل مِنْهَا وَعكس ذَلِك البصريون وَالتَّحْقِيق أَلا تعد وَلَو قُلْنَا بقول الْكُوفِيّين لِأَنَّهَا جُزْء كلمة لَا كلمة
هَا
على ثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا أَن تكون اسْما لفعل وَهُوَ خُذ وَيجوز مد ألفها ويستعملان بكاف الْخطاب وبدونها وَيجوز فِي الممدودة أَن يسْتَغْنى عَن الْكَاف بتصريف همزتها تصاريف الْكَاف فَيُقَال هَاء للمذكر بِالْفَتْح وهاء للمؤنث بِالْكَسْرِ وهاؤما وهاؤن وهاؤم وَمِنْه {هاؤم اقرؤوا كِتَابيه}