مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٠٩
أحدثت مَعَ الْكَاف معنى التَّعْلِيل فِي نَحْو واذكروه كَمَا هدَاكُمْ وَالظَّاهِر أَن الْبَاء وَالْكَاف للتَّعْلِيل وَأَن مَا مَعَهُمَا مَصْدَرِيَّة وَقد سلم أَن كلا من الْكَاف وَالْبَاء يَأْتِي للتَّعْلِيل مَعَ عدم مَا كَقَوْلِه تَعَالَى فبظلم من الَّذين هادوا حرمنا عَلَيْهِم طَيّبَات أحلّت لَهُم ويكأنه لَا يفلح الْكَافِرُونَ وَأَن التَّقْدِير أعجب لعدم فلاح الْكَافرين ثمَّ الْمُنَاسب فِي الْبَيْت معنى التكثير لَا التقليل
الرَّابِع من كَقَوْل أبي حَيَّة
٥٨٠ - (وَإِنَّا لمما نضرب الْكَبْش ضَرْبَة ... )
قَالَه ابْن الشجري وَالظَّاهِر أَن مَا مَصْدَرِيَّة وان الْمَعْنى مثله فِي خلق الْإِنْسَان من عجل وَقَوله
٥٨ - ( ... وضنت علينا والضنين من الْبُخْل)
فَجعل الْإِنْسَان والبخيل مخلوقين من الْعجل وَالْبخل مُبَالغَة
وَأما الظروف فأحدها بعد كَقَوْلِه
٥٨ - (أعلاقة أم الْوَلِيد بَعْدَمَا ... أفنان رَأسك كالثغام المخلس)