مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦١٧
٨٥ - (منضج ... صفيف شواء أَو قدير معجل)
وَقد مر جَوَابه
وَالثَّالِث وجود المحرز أَي الطَّالِب لذَلِك الْمحل وابتنى على هَذَا امْتنَاع مسَائِل
إِحْدَاهَا إِن زيدا وَعَمْرو قائمان وَذَلِكَ لِأَن الطَّالِب لرفع زيد هُوَ الِابْتِدَاء والابتداء هُوَ التجرد والتجرد قد زَالَ بِدُخُول إِن
وَالثَّانيَِة إِن زيدا قَائِم وَعَمْرو إِذا قدرت عمرا مَعْطُوفًا على الْمحل لَا مُبْتَدأ وَأَجَازَ هَذِه بعض الْبَصرِيين لأَنهم لم يشترطوا المحرز وَإِنَّمَا منعُوا الأولى لمَانع آخر وَهُوَ توارد عاملين إِن والابتداء على مَعْمُول وَاحِد وَهُوَ الْخَبَر وأجازهما الْكُوفِيُّونَ لأَنهم لَا يشترطون المحرز وَلِأَن إِن لم تعْمل عِنْدهم فِي الْخَبَر شَيْئا بل هُوَ مَرْفُوع بِمَا كَانَ مَرْفُوعا بِهِ قبل دُخُولهَا وَلَكِن شَرط الْفراء لصِحَّة الرّفْع قبل مَجِيء الْخَبَر خَفَاء إِعْرَاب الِاسْم لِئَلَّا يتنافر اللَّفْظ وَلم يَشْتَرِطه الْكسَائي كَمَا أَنه لَيْسَ بِشَرْط بالِاتِّفَاقِ فِي سَائِر مَوَاضِع الْعَطف على اللَّفْظ وحجتهما قَوْله تَعَالَى {إِن الَّذين آمنُوا وَالَّذين هادوا والصابئون} الْآيَة وَقَوْلهمْ إِنَّك وَزيد ذاهبان وَأجِيب عَن الْآيَة بأمرين أَحدهمَا أَن خبر إِن مَحْذُوف أَي مأجورون أَو آمنون أَو فَرِحُونَ والصابئون مُبْتَدأ وَمَا بعده الْخَبَر وَيشْهد لَهُ قَوْله
٨٥٣ - (خليلي هَل طب فَإِنِّي وأنتما ... وَإِن لم تبوحا بالهوى دنفان)
ويضعفه أَنه حذف من الاول لدلَالَة الثَّانِي وَإِنَّمَا الْكثير الْعَكْس وَالثَّانِي أَن الْخَبَر الْمَذْكُور لإن وَخبر {الصابئون} مَحْذُوف أَي كَذَلِك وَيشْهد لَهُ قَوْله