مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٣٧
وَلَا شَيْء مِنْهَا عَلَيْهِ وَقد غلط يُوسُف بن السيرافي إِذْ قَالَ فِي قَوْله
٨٧٦ - (أسكران كَانَ ابْن المراغة إِذْ هجا ... تميما بجو الشَّام أم متساكر)
فِيمَن رفع سَكرَان وَابْن المراغة إِن كَانَ شأنية وَابْن المراغة سَكرَان مُبْتَدأ وَخبر وَالْجُمْلَة خبر كَانَ وَالصَّوَاب أَن كَانَ زَائِدَة وَالْأَشْهر فِي إنشاده نصب سَكرَان وَرفع ابْن المراغة فارتفاع متساكر على أَنه خبر لَهو محذوفا ويروى بِالْعَكْسِ فاسم كَانَ مستتر فِيهَا
وَالثَّانِي أَن مفسره لَا يكون إِلَّا جملَة وَلَا يُشَارِكهُ فِي هَذَا ضمير وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ والأخفش تَفْسِيره بمفرد لَهُ مَرْفُوع نَحْو كَانَ قَائِما زيد وظننته قَائِما عَمْرو وهذ إِن سمع خرج على أَن الْمَرْفُوع مُبْتَدأ وَاسم كَانَ وَضمير ظننته راجعان إِلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي نِيَّة التَّقْدِيم وَيجوز كَون الْمَرْفُوع بعد كَانَ اسْما لَهَا وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ إِنَّه قَامَ وَإنَّهُ ضرب على حذف الْمَرْفُوع وَالتَّفْسِير بِالْفِعْلِ مَبْنِيا للْفَاعِل أَو للْمَفْعُول وَفِيه فسادان التَّفْسِير بالمفرد وَحذف مَرْفُوع الْفِعْل
وَالثَّالِث أَنه لَا يتبع بتابع فَلَا يُؤَكد وَلَا يعْطف عَلَيْهِ وَلَا يُبدل مِنْهُ
وَالرَّابِع أَنه لَا يعْمل فِيهِ إِلَّا الِابْتِدَاء أَو أحد نواسخه
وَالْخَامِس أَنه ملازم للافراد فَلَا يثنى وَلَا يجمع وَإِن فسر بحديثين أَو أَحَادِيث وَإِذا تقرر هَذَا علم أَنه لَا يَنْبَغِي الْحمل عَلَيْهِ إِذا أمكن غَيره وَمن