مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٢٧
عَلَيْهِ عطف الْبَيَان وَاخْتلف فِي الْمُبدل مِنْهُ وَفِي البغداديات لأبي عَليّ أَن الْجَزْم فِي ذَلِك بأداة شَرط مقدرَة فَإِنَّهُ قَالَ مَا ملخصه إِن الْفِعْل الْمَحْذُوف وَالْفِعْل الْمَذْكُور فِي نَحْو قَوْله
٧٤٩ - (لَا تجزعي إِن منفسا أهلكته ... )
مجزومان فِي التَّقْدِير وَإِن انجزام الثَّانِي لَيْسَ على الْبَدَلِيَّة إِذْ لم يثبت حذف الْمُبدل مِنْهُ بل على تَكْرِير إِن أَي إِن أهلكت منفسا إِن أهلكته وساغ إِضْمَار إِن وَإِن لم يجز إِضْمَار لَام الْأَمر إِلَّا ضَرُورَة لاتساعهم فِيهَا بِدَلِيل إيلائهم إِيَّاهَا الِاسْم وَلِأَن تقدمها مقو للدلالة عَلَيْهَا وَلِهَذَا أجَاز سِيبَوَيْهٍ بِمن تمرر أمرر وَمنع من تضرب أنزل لعدم دَلِيل على الْمَحْذُوف وَهُوَ عَلَيْهِ حَتَّى تَقول عَلَيْهِ وَقَالَ فِيمَن قَالَ مَرَرْت بِرَجُل صَالح إِن لَا صَالح فطالح بالخفض إِنَّه أسهل من إِضْمَار رب بعد الْوَاو وَرب شَيْء يكون ضَعِيفا ثمَّ يحسن للضَّرُورَة كَمَا فِي ضرب غُلَامه زيدا فَإِنَّهُ ضَعِيف جدا وَحسن فِي نَحْو ضربوني وَضربت قَوْمك واستغني بِجَوَاب الأولى عَن جَوَاب الثَّانِيَة كَمَا استغني فِي نَحْو أزيدا ظننته قَائِما بثاني مفعولي ظَنَنْت الْمَذْكُورَة عَن ثَانِي مفعولي ظَنَنْت الْمقدرَة
٤ - الْجُمْلَة الرَّابِعَة المجاب بهَا الْقسم نَحْو {وَالْقُرْآن الْحَكِيم إِنَّك لمن الْمُرْسلين} وَنَحْو {وتالله لأكيدن أصنامكم} وَمِنْه {لينبذن فِي الحطمة} {وَلَقَد كَانُوا عَاهَدُوا الله من قبل} يقدر لذَلِك وَلما أشبهه الْقسم