مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٤٧
{فضلنَا بَعضهم على بعض} وَقيل هُوَ تَنْوِين التَّمْكِين رَجَعَ لزوَال الْإِضَافَة الَّتِي كَانَت تعارضه
وَالرَّابِع اللَّاحِق لإذ فِي نَحْو {وانشقت السَّمَاء فَهِيَ يَوْمئِذٍ واهية} وَالْأَصْل فَهِيَ يَوْم إِذْ انشقت واهية ثمَّ حذفت الْجُمْلَة الْمُضَاف إِلَيْهَا للْعلم بهَا وَجِيء بِالتَّنْوِينِ عوضا عَنْهَا وَكسرت الذَّال للساكنين وَقَالَ الْأَخْفَش التَّنْوِين تَنْوِين التَّمْكِين والكسرة إِعْرَاب الْمُضَاف إِلَيْهِ
وتنوين الترنم وَهُوَ اللَّاحِق للقوافي الْمُطلقَة بَدَلا من حرف الْإِطْلَاق وَهُوَ الْألف الْوَاو وَالْيَاء وَذَلِكَ فِي إنشاد بني تَمِيم وَظَاهر قَوْلهم أَنه تَنْوِين مُحَصل للترنم وَقد صرح بذلك ابْن يعِيش كَمَا سَيَأْتِي وَالَّذِي صرح بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَغَيره من الْمُحَقِّقين أَنه جِيءَ بِهِ لقطع الترنم وَأَن الترنم وَهُوَ التَّغَنِّي يحصل بأحرف الْإِطْلَاق لقبولها لمد الصَّوْت فِيهَا فَإِذا أنشدوا وَلم يترنموا جاؤوا بالنُّون فِي مَكَانهَا وَلَا يخْتَص هَذَا التَّنْوِين بِالِاسْمِ بِدَلِيل قَوْله
٦٣٩ - ( ... وَقَوْلِي إِن أصبت لقد أصابن)
وَقَوله