مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٣٩
مَعَ
اسْم بِدَلِيل التَّنْوِين فِي قَوْلك مَعًا وَدخُول الْجَار فِي حِكَايَة سِيبَوَيْهٍ ذهبت من مَعَه وَقِرَاءَة بَعضهم {هَذَا ذكر من معي} وتسكين عينه لُغَة غنم وَرَبِيعَة لَا ضَرُورَة خلافًا لسيبويه واسميتها حِينَئِذٍ بَاقِيَة وَقَول النّحاس إِنَّهَا حِينَئِذٍ حرف بِالْإِجْمَاع مَرْدُود
وتستعمل مُضَافَة فَتكون ظرفا وَلها حِينَئِذٍ ثَلَاث معَان
أَحدهَا مَوضِع الِاجْتِمَاع وَلِهَذَا يخبر بهَا عَن الذوات نَحْو {وَالله مَعكُمْ}
وَالثَّانِي زَمَانه نَحْو جئْتُك مَعَ الْعَصْر
وَالثَّالِث مرادفة عِنْد وَعَلِيهِ الْقِرَاءَة وحكاية سِيبَوَيْهٍ السابقتان
ومفردة فتنون وَتَكون حَالا وَقد جَاءَت ظرفا مخبرا بِهِ فِي نَحْو قَوْله
٦٢ - (أفيقوا بنى حَرْب وأهواؤنا مَعًا ... )
وَقيل هِيَ حَال وَالْخَبَر مَحْذُوف وَهِي فِي الْإِفْرَاد بِمَعْنى جَمِيعًا عِنْد ابْن مَالك وَهُوَ خلاف قَول ثَعْلَب إِذا قلت جَاءَا جَمِيعًا احْتمل أَن فعلهمَا فِي وَقت وَاحِد أَو فِي وَقْتَيْنِ وَإِذا قلت جَاءَا مَعًا فالوقت وَاحِد اه وَفِيه نظر وَقد عَادل بَينهمَا من قَالَ
٦٢٣ - (كنت وَيحيى كيدي وَاحِد ... نرمي جَمِيعًا ونرامى مَعًا)
وتستعمل مَعًا للْجَمَاعَة كَمَا تسْتَعْمل للاثنين قَالَ