مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٧٢
(وَكَيف أرهب أمرا أَو أراع بِهِ ... وَقد زكأت إِلَى بشر بن مَرْوَان) فَيبقى التَّقْدِير حِينَئِذٍ هُوَ هُوَ هُوَ
هَل يتعلقان بأحرف الْمعَانِي
الْمَشْهُور منع ذَلِك مُطلقًا وَقيل بِجَوَازِهِ مُطلقًا وَفصل بَعضهم فَقَالَ إِن كَانَ نَائِبا عَن فعل حذف جَازَ ذَلِك على سَبِيل النِّيَابَة لَا الْأَصَالَة وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ قَول أبي عَليّ وَأبي الْفَتْح زعما فِي نَحْو يَا لزيد أَن اللَّام مُتَعَلقَة بيا بل قَالَا فِي يَا عبد الله إِن النصب بيا وَهُوَ نَظِير قَوْلهمَا فِي قَوْله
٨٠٥ - (أَبَا خراشة أما أَنْت ذَا نفر ... )
إِن مَا الزَّائِدَة هِيَ الرافعة الناصبة لَا كَانَ المحذوفة
وَأما الَّذين قَالُوا بِالْجَوَازِ مُطلقًا فَقَالَ بَعضهم فِي قَول كَعْب بن زُهَيْر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ
٨٠٦ - (وَمَا سعاد غَدَاة الْبَين إِذْ رحلوا ... إِلَّا أغن غضيض الطّرف مَكْحُول)
غَدَاة الْبَين ظرف للنَّفْي أَي انْتَفَى كَونهَا فِي هَذَا الْوَقْت إِلَّا كأغن وَقَالَ ابْن الْحَاجِب فِي {وَلنْ ينفعكم الْيَوْم إِذْ ظلمتم} إِذْ بدل من الْيَوْم وَالْيَوْم إِمَّا ظرف