مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٦٤
لندورهما وَأما قَول ابْن الشجري فِي {وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم} إِن عَلَيْكُم خبر فمردود بل هُوَ مُتَعَلق بالمبتدأ وَالْخَبَر مَحْذُوف
الْقَيْد الرَّابِع انْتِفَاء الْمَانِع وَالْمَانِع أَرْبَعَة أَنْوَاع أَحدهَا مَا يمْنَع حَالية كَانَت متعينة لَوْلَا وجوده وَيتَعَيَّن حِينَئِذٍ الِاسْتِئْنَاف نَحْو زارني زيد سأكافئه أَو لن أنسى لَهُ ذَلِك فَإِن الْجُمْلَة بعد الْمعرفَة الْمَحْضَة حَال وَلَكِن السِّين وَلنْ مانعان لِأَن الحالية لَا تصدر بِدَلِيل اسْتِقْبَال وَأما قَول بَعضهم فِي {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِب إِلَى رَبِّي سيهدين} إِن {سيهدين} حَال كَمَا تَقول سأذهب مهديا فسهو وَالثَّانِي مَا يمْنَع وَصفِيَّة كَانَت متعينة لَوْلَا وجود الْمَانِع وَيمْتَنع فِيهِ الِاسْتِئْنَاف لِأَن الْمَعْنى على تَقْيِيد الْمُتَقَدّم فَيتَعَيَّن الحالية بعد أَن كَانَت ممتنعة وَذَلِكَ نَحْو {وَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَهُوَ خير لكم وَعَسَى أَن تحبوا شَيْئا وَهُوَ شَرّ لكم} {أَو كَالَّذي مر على قَرْيَة وَهِي خاوية} وَقَوله
٧٩٤ - (مضى زمن وَالنَّاس يستشفعون بِي ... )
والمعارض فِيهِنَّ الْوَاو فَإِنَّهَا لَا تعترض بَين الْمَوْصُوف وَصفته خلافًا للزمخشري وَمن وَافقه وَالثَّالِث مَا يمنعهما مَعًا نَحْو {وحفظا من كل شَيْطَان مارد لَا يسمعُونَ} وَقد مضى الْبَحْث فِيهَا وَالرَّابِع مَا يمْنَع أَحدهمَا دون الآخر وَلَوْلَا الْمَانِع لكانا جائزين وَذَلِكَ نَحْو مَا جَاءَنِي أحد إِلَّا قَالَ خيرا فَإِن جملَة