مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٧٨
فِي من زيد فِي الدَّار وَإِن كَانَ فعلا مناسبا للكاف وَهُوَ أشبه فَهُوَ مُتَعَدٍّ بِنَفسِهِ لَا بالحرف
وَالْحق أَن جَمِيع الْحُرُوف الجارة الْوَاقِعَة فِي مَوضِع الْخَبَر وَنَحْوه تدل على الِاسْتِقْرَار
السَّادِس حرف الِاسْتِثْنَاء وَهُوَ خلا وَعدا وحاشا إِذا خفضن فَإِنَّهُنَّ لتنحية الْفِعْل عَمَّا دخلن عَلَيْهِ كَمَا أَن إِلَّا كَذَلِك وَذَلِكَ عكس معنى التَّعْدِيَة الَّذِي هُوَ إِيصَال معنى الْفِعْل إِلَى الِاسْم وَلَو صَحَّ أَن يُقَال إِنَّهَا مُتَعَلقَة لصَحَّ ذَلِك فِي إِلَّا وَإِنَّمَا خفض بِهن الْمُسْتَثْنى وَلم ينصب كالمستثنى بإلا لِئَلَّا يَزُول الْفرق بَينهُنَّ أفعالا وأحرفا
حكمهمَا بعد المعارف والنكرات
حكمهمَا بعدهمَا حكم الْجمل فهما صفتان فِي نَحْو رَأَيْت طائرا فَوق غُصْن أَو على غُصْن لِأَنَّهُمَا بعد نكرَة مَحْضَة وحالان فِي نَحْو رَأَيْت الْهلَال بَين السَّحَاب أَو فِي الْأُفق لِأَنَّهُمَا بعد معرفَة مَحْضَة ومحتملان لَهما فِي نَحْو يُعجبنِي الزهر فِي أكمامه وَالثَّمَر على أغصانه لِأَن الْمُعَرّف الجنسي كالنكرة وَفِي نَحْو هَذَا ثَمَر يَانِع على أغصانه لِأَن النكرَة الموصوفة كالمعرفة
حكم الْمَرْفُوع بعدهمَا
إِذا وَقع بعدهمَا مَرْفُوع فَإِن تقدمهما نفي أَو اسْتِفْهَام أَو مَوْصُوف أَو مَوْصُول أَو صَاحب خبر أَو حَال نَحْو مَا فِي الدَّار أحد وأفي الدَّار زيد ومررت بِرَجُل مَعَه صقر وَجَاء الَّذِي فِي الدَّار أَبوهُ وَزيد عنْدك أَخُوهُ ومررت بزيد عَلَيْهِ جُبَّة فَفِي الْمَرْفُوع ثَلَاثَة مَذَاهِب