مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٤٨
بِالنّصب وَالرَّفْع وَقِرَاءَة جمَاعَة {أَفَحكم الْجَاهِلِيَّة يَبْغُونَ} بِالرَّفْع ومجرورا نَحْو السّمن منوان بدرهم أَي مِنْهُ وَقَول امْرَأَة زَوجي الْمس مس أرنب وَالرِّيح ريح زرنب إِذا لم نقل إِن ال نائبة عَن الضَّمِير وَقَوله تَعَالَى {وَلمن صَبر وَغفر إِن ذَلِك لمن عزم الْأُمُور} أَي إِن ذَلِك مِنْهُ وَلَا بُد من هَذَا التَّقْدِير سَوَاء أقدرنا اللَّام للابتداء وَمن مَوْصُولَة أَو شَرْطِيَّة أم قَدرنَا اللَّام موطئة وَمن شَرْطِيَّة أما على الأول فَلِأَن الْجُمْلَة خبر وَأما على الثَّانِي فَلِأَنَّهُ لَا بُد فِي جَوَاب اسْم الشَّرْط الْمُرْتَفع بِالِابْتِدَاءِ من أَن يشْتَمل على ضَمِيره سَوَاء قُلْنَا إِنَّه الْخَبَر أَو إِن الْخَبَر فعل الشَّرْط وَهُوَ الصَّحِيح وَأما على الثَّالِث فَلِأَنَّهَا جَوَاب الْقسم فِي اللَّفْظ وَجَوَاب الشَّرْط فِي الْمَعْنى وَقَول أبي الْبَقَاء والحوف إِن الْجُمْلَة جَوَاب الشَّرْط مَرْدُود لِأَنَّهُ اسمية وقولهما إِنَّهَا على إِضْمَار الْفَاء مَرْدُود لاخْتِصَاص ذَلِك بالشعر وَيجب على قَوْلهمَا أَن تكون اللَّام للابتداء لَا للتوطئة
تَنْبِيه
قد يُوجد الضَّمِير فِي اللَّفْظ وَلَا يحصل الرَّبْط وَذَلِكَ فِي ثَلَاثَة مسَائِل إِحْدَاهَا أَن يكون مَعْطُوفًا بِغَيْر الْوَاو نَحْو زيد قَامَ عَمْرو فَهُوَ أَو ثمَّ هُوَ