مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٣٣
أَي كشخص مَمْطُور بواديه
وَزعم الْكسَائي أَنَّهَا لَا تكون نكرَة إِلَّا فِي مَوضِع يخص النكرات ورد بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ فخرجهما على الزِّيَادَة وَذَلِكَ شَيْء لم يثبت كَمَا سَيَأْتِي
وَقَالَ تَعَالَى {وَمن النَّاس من يَقُول آمنا بِاللَّه} فَجزم جمَاعَة بِأَنَّهَا مَوْصُوفَة وَهُوَ بعيد لقلَّة اسْتِعْمَالهَا وَآخَرُونَ بِأَنَّهَا مَوْصُولَة وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ إِن قدرت أل فِي النَّاس للْعهد فموصولة مثل {وَمِنْهُم الَّذين يُؤْذونَ النَّبِي} أَو للْجِنْس فموصوفة مثل {من الْمُؤمنِينَ رجال} وَيحْتَاج إِلَى تَأمل
تَنْبِيهَانِ
الأول تَقول من يكرمني أكْرمه فتحتمل من الْأَوْجه الْأَرْبَعَة فَإِن قدرتها شَرْطِيَّة جزمت الْفِعْلَيْنِ أَو مَوْصُولَة أَو مَوْصُوفَة رفعتهما أَو استفهامية رفعت الأول وجزمت الثَّانِي لِأَنَّهُ جَوَاب بِغَيْر الْفَاء وَمن فِيهِنَّ مُبْتَدأ وَخبر الاستفهامية الْجُمْلَة الأولى والموصولة أَو الموصوفة الْجُمْلَة الثَّانِيَة والشرطية الأولى أَو الثَّانِيَة على خلاف فِي ذَلِك وَتقول من زارني زرته فَلَا تحسن الاستفهامية وَيحسن مَا عَداهَا
الثَّانِي زيد فِي أَقسَام من قِسْمَانِ آخرَانِ
أَحدهمَا أَن تَأتي نكرَة تَامَّة وَذَلِكَ عِنْد أبي عَليّ قَالَه فِي قَوْله
٦٠٩ - ( ... وَنعم من هُوَ فِي سر وإعلان)