مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥١٢
بِأَرْبَع جمل وَيحْتَمل وَهُوَ الْأَظْهر ان الَّذين لَيْسَ مُبْتَدأ بل مَعْطُوف على الَّذين الأولى أَي للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة وَالَّذين كسبوا السَّيِّئَات جَزَاء سَيِّئَة بِمِثْلِهَا هُنَا فِي مُقَابلَة الزِّيَادَة هُنَاكَ ونظيرها فِي الْمَعْنى قَوْله تَعَالَى {من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ خير مِنْهَا وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يجزى الَّذين عمِلُوا السَّيِّئَات إِلَّا مَا كَانُوا يعْملُونَ} وَفِي اللَّفْظ قَوْلهم فِي الدَّار زيد والحجرة عَمْرو وَذَلِكَ من الْعَطف على معمولي عاملين مُخْتَلفين عِنْد الْأَخْفَش وعَلى إِضْمَار الْجَار عِنْد سِيبَوَيْهٍ والمحققين وَمِمَّا يرجح هَذَا الْوَجْه أَن الظَّاهِر أَن الْبَاء فِي بِمِثْلِهَا مُتَعَلقَة بالجزاء فَإِذا كَانَ جَزَاء سَيِّئَة مُبْتَدأ احْتِيجَ إِلَى تَقْدِير الْخَبَر أَي وَاقع قَالَه أَبُو الْبَقَاء أَو لَهُم قَالَه الحوفي وَهُوَ أحسن لإغنائه عَن تَقْدِير رابط بَين هَذِه الْجُمْلَة ومبتدئها وَهُوَ الَّذين وعَلى مَا اخترناه يكون جَزَاء عطفا على الْحسنى فَلَا يحْتَاج إِلَى تَقْدِير آخر وَأما قَول أبي الْحسن وَابْن كيسَان إِن بِمِثْلِهَا هُوَ الْخَبَر وَأَن الْبَاء زيدت فِي الْخَبَر كَمَا زيدت فِي الْمُبْتَدَأ فِي بحسبك دِرْهَم فمردود عِنْد الْجُمْهُور وَقد يؤنس قَوْلهمَا بقوله {وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا}
والعاشر بَين المتضايفين كَقَوْلِهِم هَذَا غُلَام وَالله زيد وَلَا أَخا فَاعْلَم لزيد وَقيل الْأَخ هُوَ الِاسْم والظرف الْخَبَر وَإِن الْأَخ حِينَئِذٍ جَاءَ على لُغَة الْقصر كَقَوْلِه مكرة أَخَاك لَا بَطل فَهُوَ كَقَوْلِهِم لَا عَصا لَك
الْحَادِي عشر بَين الْجَار وَالْمَجْرُور كَقَوْلِه اشْتَرَيْته بارى ألف دِرْهَم
الثَّانِي عشر بَين الْحَرْف النَّاسِخ وَمَا دخل عَلَيْهِ كَقَوْلِه