مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤١٩
ضمير مَا ثمَّ حذف وَالْمعْنَى مَا أحسن الَّذِي كانه زيد إِلَّا أَن حذف خبر كَانَ ضَعِيف
وَمِمَّا يسْأَل عَنهُ قَول الشَّاعِر فِي صفة فرس صَافِن أَي ثَان فِي وُقُوفه إِحْدَى قوائمه
٥٩٧ - (ألف الصفون فَمَا يزَال كَأَنَّهُ ... مِمَّا يقوم على الثَّلَاث كسيرا)
فَيُقَال كَانَ الظَّاهِر رفع كسيرا خَبرا لكأن
وَالْجَوَاب أَنه خبر ليزال وَمَعْنَاهُ كاسر أَي ثَان كرحيم وقدير لَا مكسور ضد الصَّحِيح كجريح وقتيل وَمَا مَصْدَرِيَّة وَهِي وصلتها خبر كَأَن أَي ألف الْقيام على الثَّلَاث فَلَا يزَال ثَانِيًا إِحْدَى قوائمه حَتَّى كَأَنَّهُ مَخْلُوق من قِيَامه على الثَّلَاث وَقيل مَا بِمَعْنى الَّذِي وَضمير يقوم عَائِد إِلَيْهَا وكسيرا حَال من الضَّمِير وَهُوَ بِمَعْنى مكسور وَكَأن ومعمولاها خبر يزَال أَي كَأَنَّهُ من الْجِنْس الَّذِي يقوم على الثَّلَاث وَالْمعْنَى الأول أولى
من
تَأتي على خَمْسَة عشر وَجها
أَحدهَا ابْتِدَاء الْغَايَة وَهُوَ الْغَالِب عَلَيْهَا حَتَّى ادّعى جمَاعَة أَن سَائِر مَعَانِيهَا رَاجِعَة إِلَيْهِ وَتَقَع لهَذَا الْمَعْنى فِي غير الزَّمَان نَحْو {من الْمَسْجِد الْحَرَام} {إِنَّه من سُلَيْمَان} قَالَ الْكُوفِيُّونَ والأخفش والمبرد وَابْن درسْتوَيْه وَفِي الزَّمَان