مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٤٢
غير مؤول بالمشتق فَلَا يتَحَمَّل ضميرا عِنْد الْبَصرِيين وَأما الثَّانِي فَلِأَن الْحَال لَا تتقدم على عاملها الظرفي عِنْد أَكْثَرهم
وَالثَّانِي كَونه معرفَة كَمَا مثلنَا وَأَجَازَ الْفراء وَهِشَام وَمن تابعهما من الْكُوفِيّين كَونه نكرَة نَحْو مَا ظَنَنْت أحدا هُوَ الْقَائِم وَكَانَ رجل هُوَ الْقَائِم وحملوا عَلَيْهِ {أَن تكون أمة هِيَ أربى من أمة} فقدروا أربى مَنْصُوبًا
وَيشْتَرط فِيمَا بعده أَمْرَانِ
كَونه خَبرا لمبتدأ فِي الْحَال أَو فِي الأَصْل
وَكَونه معرفَة أَو كالمعرفة فِي أَنه لَا يقبل أل كَمَا تقدم فِي خيرا وَأَقل وَشرط الَّذِي كالمعرفة أَن يكون اسْما كَمَا مثلنَا وَخَالف فِي ذَلِك الْجِرْجَانِيّ فَألْحق الْمُضَارع بِالِاسْمِ لتشابههما وَجعل مِنْهُ {إِنَّه هُوَ يبدئ وَيُعِيد} وَهُوَ عِنْد غَيره توكيد أَو مُبْتَدأ وَتبع الْجِرْجَانِيّ أَبُو الْبَقَاء فَأجَاز الْفَصْل فِي {ومكر أُولَئِكَ هُوَ يبور} وَابْن الخباز فَقَالَ فِي شرح الْإِيضَاح لَا فرق بَين كَون امْتنَاع أل لعَارض كأفعل من والمضاف كمثلك وَغُلَام زيد أَو لذاته كالفعل الْمُضَارع اهـ وَهُوَ قَول السُّهيْلي قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَنه هُوَ أضْحك وأبكى وَأَنه هُوَ أمات وَأَحْيَا وَأَنه خلق الزَّوْجَيْنِ الذّكر وَالْأُنْثَى} وَإِنَّمَا أَتَى بضمير الْفَصْل فِي الْأَوَّلين دون الثَّالِث لِأَن بعض