مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٢٩
فِي ذَلِك أَن ب الْمُخَاطب تؤمنون الْمُؤْمِنُونَ وب بشر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا أَن يُقَال فِي تؤمنون إِنَّه تَفْسِير للتِّجَارَة لَا طلب وَإِن يغْفر لكم جَوَاب الِاسْتِفْهَام تَنْزِيلا لسَبَب السَّبَب منزلَة السَّبَب كَمَا مر فِي بحث الْجمل المفسرة لِأَن تخَالف الفاعلين لَا يقْدَح تَقول قومُوا واقعد يَا زيد وَلِأَن تؤمنون لَا يتَعَيَّن للتفسير سلمنَا وَلَكِن يحْتَمل أَنه تفسيرمع كَونه أمرا وَذَلِكَ بِأَن يكون معنى الْكَلَام السَّابِق اتَّجرُوا تِجَارَة تنجيكم من عَذَاب أَلِيم كَمَا كَانَ {فَهَل أَنْتُم مُنْتَهُونَ} فِي معنى انْتَهوا أَو بِأَن يكون تَفْسِيرا فِي الْمَعْنى دون الصِّنَاعَة لِأَن الْأَمر قد يساق لإِفَادَة الْمَعْنى الَّذِي يتَحَصَّل من المفسرة يَقُول هَل أدلك على سَبَب نجاتك آمن بِاللَّه كَمَا تَقول هُوَ أَن تؤمن بِاللَّه وَحِينَئِذٍ فَيمْتَنع الْعَطف لعدم دُخُول التبشير فِي معنى التَّفْسِير
وَقَالَ السكاكي الْأَمْرَانِ معطوفان على قل مقدرَة قبل يَا أَيهَا وَحذف القَوْل كثير وَقيل معطوفان على أَمر مَحْذُوف تَقْدِيره فِي الأول فَأَنْذر وَفِي الثَّانِيَة فأبشر كَمَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي {واهجرني مَلِيًّا} إِن التَّقْدِير فاحذرني واهجرني لدلَالَة {لأرجمنك} على التهديد
وَأما
٨٧٠ - ( ... وَهل عِنْد رسم دارس من معول)
فَهَل فِيهِ نَافِيَة مثلهَا فِي {هَل يهْلك إِلَّا الْقَوْم الظَّالِمُونَ}