مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٨٨
حرف مَوْضُوع الْبعيد لنداء حَقِيقَة أَو حكما وَقد يُنَادى بهَا الْقَرِيب توكيدا وَقيل هِيَ مُشْتَركَة بَين الْقَرِيب والبعيد وَقيل بَينهمَا وَبَين الْمُتَوَسّط وَهِي أَكثر أحرف النداء اسْتِعْمَالا وَلِهَذَا لَا يقدر عِنْد الْحَذف سواهَا نَحْو {يُوسُف أعرض عَن هَذَا} وَلَا يُنَادى اسْم الله عز وَجل وَالِاسْم المستغاث وأيها وأيتها إِلَّا بهَا وَلَا الْمَنْدُوب إِلَّا بهَا أَو بوا وَلَيْسَ نصب المنادى بهَا وَلَا بأخواتها أحرفا وَلَا بِهن أَسمَاء ل أَدْعُو متحملة لضمير الْفَاعِل خلافًا لزاعمي ذَلِك بل بأدعو محذوفا لُزُوما وَقَول ابْن الطراوة النداء إنْشَاء وأدعو خبر سَهْو مِنْهُ بل أَدْعُو الْمُقدر إنْشَاء كبعت وَأَقْسَمت
وَإِذا ولي يَا مَا لَيْسَ بمنادى كالفعل فِي / أَلا يَا اسجدوا / وَقَوله
٧٠ - (أَلا يَا اسقياني قبل غَارة سنجال ... )
والحرف فِي نَحْو {يَا لَيْتَني كنت مَعَهم فأفوز} يَا رب كاسية فِي الدُّنْيَا عَارِية يَوْم الْقِيَامَة وَالْجُمْلَة الاسمية كَقَوْلِه
٧٠٣ - (يَا لعنة الله والأقوام كلهم ... وَالصَّالِحِينَ على سمْعَان من جَار)
فَقيل هِيَ للنداء والمنادى مَحْذُوف وَقيل هِيَ لمُجَرّد التَّنْبِيه لِئَلَّا يلْزم الإجحاف