مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٨٤
أَي إِنَّنِي حِين أمسي على هَذِه الْحَالة
حرف الْألف
وَالْمرَاد هُنَا الْحَرْف الهاوي الْمُمْتَنع الِابْتِدَاء بِهِ لكَونه لَا يقبل لحركة فَأَما الَّذِي يُرَاد بِهِ الْهمزَة فقد مر فِي صدر الْكتاب
وَابْن جني يرى أَن هَذَا الْحَرْف اسْمه لَا وَأَنه الْحَرْف الَّذِي يذكر قبل الْيَاء عِنْد عد الْحُرُوف وَأَنه لما لم يكن أَن يتَلَفَّظ بِهِ فِي أول اسْمه كَمَا فعل فِي أخواته إِذْ قيل صَاد جِيم توصل إِلَيْهِ بِاللَّامِ كَمَا توصل إِلَى اللَّفْظ بلام التَّعْرِيف بِالْألف حِين قيل فِي الِابْتِدَاء الْغُلَام ليتقارضا وَأَن قَول المعلمين لَام ألف خطأ لِأَن كلا من اللَّام وَالْألف قد مضى ذكره وَلَيْسَ الْغَرَض بَيَان كَيْفيَّة تركيب الْحُرُوف بل سرد أَسمَاء الْحُرُوف البسائط
ثمَّ اعْترض على نَفسه بقول أبي النَّجْم
٦٩٠ - (أَقبلت من عِنْد زِيَاد كالخرف ... تخط رجلاي بِخَط مُخْتَلف)
(تكتبان فِي الطَّرِيق لَام الف)
وَأجَاب بِأَنَّهُ لَعَلَّه تَلقاهُ من أَفْوَاه الْعَامَّة لِأَن الْخط لَيْسَ لَهُ تعلق بالفصاحة
وَقد ذكر للألف تِسْعَة أوجه
أَحدهَا أَن تكون للانكار نَحْو أعمراه لمن قَالَ لقِيت عمرا
الثَّانِي أَن تكون للتذكر كرأيت الرجلا وَقد مضى أَن التَّحْقِيق أَلا يعد هَذَانِ