مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٤٥
وَالثَّالِث أَن تكون فِي مَوضِع المفعولين نَحْو {ولتعلمن أَيّنَا أَشد عذَابا} {لنعلم أَي الحزبين أحصى} وَمِنْه {وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون} لِأَن أيا مفعول مُطلق لينقلبون لَا مفعول بِهِ ليعلم لِأَن الِاسْتِفْهَام لَا يعْمل فِيهِ مَا قبله ومجموع الْجُمْلَة الفعلية فِي مَحل نصب بِفعل الْعلم
وَمِمَّا يوهمون فِي إنشاده وَإِعْرَابه
٧٧٠ - (ستعلم ليلى أَي دين تداينت ... وَأي غَرِيم للتقاضي غريمها)
وَالصَّوَاب فِيهِ نصب أَي الأولى على حد انتصابها فِي {أَي مُنْقَلب} إِلَّا أَنَّهَا مفعول بِهِ لَا مفعول مُطلق وَرفع أَي الثَّانِيَة مُبْتَدأ وَمَا بعْدهَا الْخَبَر وَالْعلم مُعَلّق عَن الجملتين المتعاطفتين الفعلية والاسمية
وَاخْتلف فِي نَحْو عرفت زيدا من هُوَ فَقيل جملَة الِاسْتِفْهَام حَال ورد بِأَن الْجمل الإنشائية لَا تكون حَالا وَقيل مفعول ثَان على تضمين عرف معنى علم ورد بِأَن التَّضْمِين لَا ينقاس وَهَذَا التَّرْكِيب مقيس وَقيل بدل من الْمَنْصُوب ثمَّ اخْتلف فَقيل بدل اشْتِمَال وَقيل بدل كل وَالْأَصْل عرفت شَأْن زيد وعَلى القَوْل بِأَن عرف بِمَعْنى علم فَهَل يُقَال إِن الْفِعْل مُعَلّق أم لَا قَالَ جمَاعَة من المغاربة إِذا قلت علمت زيدا لأبوه قَائِم أَو مَا أَبوهُ قَائِم فالعامل مُعَلّق عَن الْجُمْلَة وَهُوَ عَامل فِي محلهَا النصب على أَنَّهَا مفعول ثَان وَخَالف فِي ذَلِك بَعضهم لِأَن الْجُمْلَة حكمهَا فِي مثل هَذَا أَن تكون فِي مَوضِع نصب وَألا يُؤثر الْعَامِل فِي لَفظهَا وَإِن لم يُوجد مُعَلّق وَذَلِكَ نَحْو علمت