مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٨١
وَمن الْمُشكل قَوْله
٨١٥ - (فَخير نَحن عِنْد النَّاس مِنْكُم ... )
لِأَن قَوْله نَحن إِن قدر فَاعِلا لزم إِعْمَال الْوَصْف غير مُعْتَمد وَلم يثبت وَعمل أفعل فِي الظَّاهِر فِي غير مَسْأَلَة الْكحل وَهُوَ ضَعِيف وَإِن قدر مُبْتَدأ لزم الْفَصْل بِهِ وَهُوَ أَجْنَبِي بَين أفعل وَمن وخرجه أَبُو عَليّ وَتَبعهُ ابْن خروف على أَن الْوَصْف خبر لنَحْنُ محذوفة وَقدر نَحن الْمَذْكُورَة توكيدا للضمير فِي أفعل
مَا يجب فِيهِ تعلقهما بِمَحْذُوف
وَهُوَ ثَمَانِيَة
أَحدهَا أَن يقعا صفة نَحْو {أَو كصيب من السَّمَاء}
الثَّانِي أَن يقعا حَالا نَحْو {فَخرج على قومه فِي زينته} وَأما قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقرًّا عِنْده} فَزعم ابْن عَطِيَّة أَن مُسْتَقرًّا هُوَ الْمُتَعَلّق الَّذِي يقدر فِي أَمْثَاله قد ظهر وَالصَّوَاب مَا قَالَه أَبُو الْبَقَاء وَغَيره من أَن هَذَا الِاسْتِقْرَار مَعْنَاهُ عدم التحرك لَا مُطلق الْوُجُود والحصول فَهُوَ كَون خَاص
الثَّالِث أَن يقعا صلَة نَحْو {وَله من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن عِنْده لَا يَسْتَكْبِرُونَ}
الرَّابِع أَن يقعا خَبرا نَحْو زيد عنْدك أَو فِي الدَّار وَرُبمَا ظهر فِي