مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٩٥
الْجُمْلَة بِحَالِهَا وعَلى الثَّانِي تحْتَمل الاسمية بِأَن تقدر مَاذَا مُبْتَدأ وصنعته الْخَبَر والفعلية بِأَن تقدره مَفْعُولا لفعل مَحْذُوف على شريطة التَّفْسِير وَيكون تَقْدِيره بعد مَاذَا لِأَن الِاسْتِفْهَام لَهُ الصَّدْر
الْخَامِس نَحْو {أبشر يهدوننا} فالأرجح تَقْدِير بشر فَاعِلا ليهدي محذوفا وَالْجُمْلَة فعلية وَيجوز تَقْدِيره مُبْتَدأ وَتَقْدِير الاسمية فِي {أأنتم تخلقونه} أرجح مِنْهُ فِي {أبشر يهدوننا} لمعادلتها للاسمية وَهِي {أم نَحن الْخَالِقُونَ} وَتَقْدِير الفعلية فِي قَوْله
٧٠٥ - ( ... فَقلت أَهِي سرت أم عادني حلم)
أَكثر رجحانا من تقديرها فِي {أبشر يهدوننا} لمعادلتها الفعلية
السَّادِس نَحْو قاما أَخَوَاك فَإِن الْألف إِن قدرت حرف تَثْنِيَة كَمَا أَن التَّاء حرف تَأْنِيث فِي قَامَت هِنْد أَو اسْما وأخواك بدل مِنْهَا فالجملة فعلية وَإِن قدرت اسْما وَمَا بعْدهَا مُبْتَدأ فالجملة اسمية قدم خَبَرهَا
السَّابِع نَحْو نعم الرجل زيد فَإِن قدر نعم الرجل خَبرا عَن زيد فاسمية كَمَا فِي زيد نعم الرجل وَإِن قدر زيد خَبرا لمبتدأ مَحْذُوف فجملتان فعلية وإسمية
الثَّامِن جملَة الْبَسْمَلَة فَإِن قدر ابتدائي باسم الله فاسمية وَهُوَ قَول الْبَصرِيين أَو أبدأ باسم الله ففعلية وَهُوَ قَول الْكُوفِيّين وَهُوَ الْمَشْهُور فِي التفاسير والأعاريب وَلم يذكر الزَّمَخْشَرِيّ غَيره إِلَّا أَنه يقدر الْفِعْل مُؤَخرا ومناسبا لما