مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٠٧
نَافِيَة للفارسي فِي كتاب الشيرازيات وَلم يقل ذَلِك الْفَارِسِي لَا فِي الشيرازيات وَلَا فِي غَيرهَا وَلَا قَالَه نحوي غَيره وَإِنَّمَا قَالَ الْفَارِسِي فِي الشيرازيات إِن الْعَرَب عاملوا إِنَّمَا مُعَاملَة النَّفْي وَإِلَّا فِي فصل الضَّمِير كَقَوْلِه الفرزدق
٥٧٤ - (وَإِنَّمَا ... يدافع عَن أحسابهم أَنا أَو مثلي)
فَهَذَا كَقَوْل الآخر
٥٧٥ - (قد علمت سلمى وجاراتها ... مَا قطر الْفَارِس إِلَّا أَنا)
وَقَول أبي حَيَّان لَا يجوز فصل الضَّمِير المحصور بإنما وَإِن الْفَصْل فِي الْبَيْت الأول ضَرُورَة واستدلاله بقوله تَعَالَى قل إِنَّمَا أعظكم بِوَاحِدَة إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله وَإِنَّمَا توفون أجوركم يَوْم الْقِيَامَة وهم لِأَن الْحصْر فِيهِنَّ فِي جَانب الظّرْف لَا الْفَاعِل أَلا ترى أَن الْمَعْنى مَا أعظكم إِلَّا بِوَاحِدَة وَكَذَلِكَ الْبَاقِي
الثَّالِث الكافة عَن عمل الْجَرّ وتتصل بأحرف وظروف
فالأحرف أَحدهَا رب وَأكْثر مَا تدخل حِينَئِذٍ على الْمَاضِي كَقَوْلِه
٥٧٦ - (رُبمَا أوفيت فِي علم ... ترفعن ثوبي شمالات)
لِأَن التكثير والتقليل إِنَّمَا يكونَانِ فِيمَا عرف حَده والمستقبل مَجْهُول وَمن