مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٥٦
وَأما إِذا قدر الْعَطف على الْحَمد لله وَمَا بعده فَلَا إِشْكَال
الرَّابِع الْوَاقِعَة حَالا ورابطها إِمَّا الْوَاو وَالضَّمِير نَحْو {لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى} أَو الْوَاو فَقَط نَحْو {لَئِن أكله الذِّئْب وَنحن عصبَة} وَنحن جَاءَ زيد وَالشَّمْس طالعة أَو الضَّمِير فَقَط نَحْو {ترى الَّذين كذبُوا على الله وُجُوههم مسودة} وَزعم أَبُو الْفَتْح فِي الصُّورَة الثَّانِيَة أَنه لَا بُد من تَقْدِير الضَّمِير أَي طالعة وَقت مَجِيئه وَزعم الزَّمَخْشَرِيّ فِي الثَّالِثَة أَنَّهَا شَاذَّة نادرة وَلَيْسَ كَذَلِك لورودها فِي مَوَاضِع من التَّنْزِيل نَحْو {اهبطوا بَعْضكُم لبَعض عَدو} فنبذوه وَرَاء ظُهُورهمْ كَأَنَّهُمْ لَا يعلمُونَ {وَالله يحكم لَا معقب لحكمه} {وَمَا أرسلنَا قبلك من الْمُرْسلين إِلَّا إِنَّهُم ليأكلون الطَّعَام} {وَيَوْم الْقِيَامَة ترى الَّذين كذبُوا على الله وُجُوههم مسودة} وَقد يَخْلُو مِنْهُمَا لفظا فَيقدر الضَّمِير نَحْو مَرَرْت بِالْبرِّ قفيز بدرهم أَو الْوَاو كَقَوْلِه يصف غائصا لطلب اللُّؤْلُؤ انتصف النَّهَار وَهُوَ غائص وَصَاحبه لَا يدْرِي مَا حَاله
٨٩ - (نصف النَّهَار المَاء غامره ... ورفيقه بِالْغَيْبِ لَا يدْرِي)