مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٩٨
مَا افترق فِيهِ اسْم الْفَاعِل وَالصّفة المشبهة
وَذَلِكَ أحد عشر أمرا
أَحدهَا أَنه يصاغ من الْمُتَعَدِّي والقاصر كضارب وقائم ومستخرج ومستكبر وَهِي لَا تصاغ إِلَّا من الْقَاصِر كحسن وَجَمِيل
الثَّانِي أَنه يكون للأزمنة الثَّلَاثَة وَهِي لَا تكون إِلَّا للحاضر أَي الْمَاضِي الْمُتَّصِل بالزمن الْحَاضِر
الثَّالِث أَنه لَا يكون إِلَّا مجاريا للمضارع فِي حركاته وسكناته كضارب وَيضْرب ومنطلق وينطلق وَمِنْه يقوم وقائم لِأَن الأَصْل يقوم بِسُكُون الْقَاف وَضم الْوَاو ثمَّ نقلوا وَأما توَافق أَعْيَان الحركات فَغير مُعْتَبر بِدَلِيل ذَاهِب وَيذْهب وَقَاتل وَيقتل وَلِهَذَا قَالَ ابْن الخشاب هُوَ وزن عروضي لَا تصريفي وَهِي تكون مجارية لَهُ كمنطلق اللِّسَان ومطمئن النَّفس وطاهر الْعرض وَغير مجارية وَهُوَ الْغَالِب نَحْو ظريف وَجَمِيل وَقَول جمَاعَة إِنَّهَا لَا تكون إِلَّا غير مجارية مَرْدُود باتفاقهم على أَن مِنْهَا قَوْله
٨٢٨ - (من صديق أَو أخي ثِقَة ... أَو عَدو شاحط دَارا)
الرَّابِع أَن منصوبه يجوز أَن يتَقَدَّم عَلَيْهِ نَحْو زيد عمرا ضَارب وَلَا يجوز زيد وَجهه حسن
الْخَامِس أَن معمولة يكون سَببا وأجنبيا نَحْو زيد ضَارب غُلَامه وعمرا وَلَا يكون معمولها إِلَّا سببيا تَقول زيد حسن وَجهه أَو الْوَجْه وَيمْتَنع زيد حسن عمرا