مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٦٦
لِأَن يَوْمًا الْأَخير رَابِع وَقد وصف بِأَن يَوْم الترحل خَامِس لَهُ وَحِينَئِذٍ فَيكون يَوْم الترحل هُوَ الثَّامِن بِالنِّسْبَةِ إِلَى أول يَوْم
التَّاسِع عطف مَالا يسْتَغْنى عَنهُ كاختصم زيد وَعَمْرو واشترك زيد وَعَمْرو وَهَذَا من أقوى الْأَدِلَّة على عدم إفادتها التَّرْتِيب وَمن ذَلِك جَلَست بَين زيد وَعَمْرو وَلِهَذَا كَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول الصَّوَاب
٦٦ - ( ... بَين الدُّخُول وحومل)
لَا فحومل وَأجِيب بِأَن التَّقْدِير بَين نواحي الدُّخُول فَهُوَ كَقَوْلِك جَلَست بَين الزيدين فالعمرين أَو بِأَن الدُّخُول مُشْتَمل على أَمَاكِن
وتشاركها فِي هَذَا الحكم أم الْمُتَّصِلَة فِي نَحْو سَوَاء عَليّ أَقمت أم قعدت فَإِنَّهَا عاطفة مَالا يسْتَغْنى عَنهُ
والعاشر وَالْحَادِي عشر عطف الْعَام على الْخَاص وَبِالْعَكْسِ فَالْأول نَحْو {رب اغْفِر لي ولوالدي وَلمن دخل بَيْتِي مُؤمنا وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات} وَالثَّانِي نَحْو {وَإِذ أَخذنَا من النَّبِيين ميثاقهم ومنك وَمن نوح} الْآيَة
ويشاركها فِي هَذَا الحكم الْأَخير حَتَّى ك مَاتَ النَّاس حَتَّى الْأَنْبِيَاء وَقدم الْحَاج حَتَّى المشاة فَإِنَّهَا عاطفة خَاصّا على عَام
واالثاني عشر عطف عَامل حذف وَبَقِي معموله على عَامل آخر مَذْكُور يجمعهما معنى وَاحِد كَقَوْلِه
٦٦ - ( ... وزججن الحواجب والعيونا)