مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٧٩٦
إِن عَطِيَّة مُبْتَدأ وإياهم مفعول عود وَالْجُمْلَة خبر كَانَ وَاسْمهَا ضمير الشَّأْن وَقد خفيت هَذِه النُّكْتَة على ابْن عُصْفُور فَقَالَ هربوا من مَحْذُور وَهُوَ أَن يفصلوا بَين كَانَ وَاسْمهَا بمعمول خَبَرهَا فوقعوا فِي مَحْذُور آخر وَهُوَ تَقْدِيم مَعْمُول الْخَبَر حَيْثُ لَا يتَقَدَّم خبر الْمُبْتَدَأ وَقد بَينا أَن امْتنَاع تَقْدِيم الْخَبَر فِي ذَلِك لِمَعْنى مَفْقُود فِي تَقْدِيم معموله وَهَذَا بِخِلَاف عِلّة امْتنَاع تَقْدِيم الْمَفْعُول على مَا النافية فِي نَحْو مَا ضربت زيدا فَإِنَّهُ لنَفس الْعلَّة الْمُقْتَضِيَة لِامْتِنَاع تَقْدِيم الْفِعْل عَلَيْهَا وَهُوَ وُقُوع مَا النافية فِيهِ حَشْوًا
تَنْبِيه
رُبمَا خُولِفَ مُقْتَضى هذَيْن الشَّرْطَيْنِ أَو أَحدهمَا فِي ضَرُورَة أَو قَلِيل من الْكَلَام فَالْأول كَقَوْلِه
٢٠٣ - (وخَالِد يحمد سَادَاتنَا ... )
وَقَوله
١٠٣ - ( ... كُله لم أصنع)
وَقيل هُوَ فِي صِيغ الْعُمُوم أسهل وَمِنْه قِرَاءَة ابْن عَامر {وكلا وعد الله الْحسنى}
وَالثَّانِي كَقَوْلِه