مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٧٦١
لَا يمْنَع التعاطف وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين فِي تَجْوِيز أبي الْبَقَاء فِي قَوْله تَعَالَى {مِنْهُم من كلم الله} إِنَّه يجوز كَون الْجُمْلَة الاسمية بَدَلا من {فضلنَا بَعضهم على بعض} هَذَا مَرْدُود لِأَن الاسمية لَا تبدل من الفعلية اه وَلم يقم دَلِيل على امْتنَاع ذَلِك
النَّوْع الثَّامِن اشتراطهم فِي بعض الْجمل الخبرية وَفِي بَعْضهَا الإنشائية فَالْأول كثير كالصلة وَالصّفة وَالْحَال وَالْجُمْلَة الْوَاقِعَة خَبرا لَكَانَ أَو خَبرا لإن أَو لضمير الشَّأْن قيل أَو خَبرا للمبتدأ أَو جَوَابا للقسم غير الاستعطافي
وَمن الثَّانِي جَوَاب الْقسم الاستعاطفي كَقَوْلِه
٩٩ - (بِرَبِّك هَل ضممت إِلَيْك ليلى ... )
وَقَوله
٩٩ - (بعيشك يَا سلمى ارحمي ذَا صبَابَة ... )
وَمَا ورد على خلاف مَا ذكر مؤول فَمن الأول قَوْله
٩٩٣ - (وَإِنِّي لراج نظرة قبل الَّتِي ... لعَلي وَإِن شطت نَوَاهَا أزورها)
وتخريجه على إِضْمَار القَوْل أَي قبل الَّتِي أَقُول لعَلي أَو على أَن الصِّلَة أزورها وَخبر لَعَلَّ مَحْذُوف وَالْجُمْلَة مُعْتَرضَة أَي لعَلي أفعل ذَلِك وَقَوله
٩٤٤ - ( ... جاؤوا بمذق هَل رَأَيْت الذِّئْب قطّ)
وَقَوله