مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٧٣٧
وَيُؤَيِّدهُ التَّصْرِيح بِهِ فِي سُورَة يُونُس وَإِنَّمَا جَازَ مَعَ اخْتِلَاف الْمُتَعَلّق لِأَن {مَا كَانُوا ليؤمنوا} بِمَنْزِلَة كذبُوا فِي الْمَعْنى وَأما {ذَلِك الَّذِي يبشر الله عباده} فَقيل الَّذِي مَصْدَرِيَّة أَي ذَلِك تبشير الله وَقيل الأَصْل يبشر بِهِ ثمَّ حذف الْجَار توسعا فانتصب الضَّمِير ثمَّ حذف
مَسْأَلَة
يجوز فِي نَحْو {تَمامًا على الَّذِي أحسن} كَون الَّذِي مَوْصُولا اسميا فَيحْتَاج إِلَى تَقْدِير عَائِد أَي زِيَادَة على الْعلم الَّذِي أحْسنه وَكَونه مَوْصُولا حرفيا فَلَا يحْتَاج لعائد أَي تَمامًا على إحسانه وَكَونه نكرَة مَوْصُوفَة فَلَا يحْتَاج إِلَى صلَة وَيكون أحسن حِينَئِذٍ اسْم تَفْضِيل لَا فعلا مَاضِيا وفتحته إِعْرَاب لَا بِنَاء وَهِي عَلامَة الْجَرّ وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ كوفيان وَبَعض الْبَصرِيين يُوَافق على الثَّانِي
مَسْأَلَة
نَحْو أعجبني مَا صنعت يجوز فِيهِ كَون مَا بِمَعْنى الَّذِي وَكَونهَا نكرَة مَوْصُوفَة وَعَلَيْهِمَا فالعائد مَحْذُوف وَكَونهَا مَصْدَرِيَّة فَلَا عَائِد وَنَحْو {حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون} يحْتَمل الموصولة والموصوفة دون المصدرية لِأَن الْمعَانِي لَا ينْفق مِنْهَا وَكَذَا {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ} فَإِن ذهبت إِلَى تَأْوِيل مَا تحبون وَمَا